ولكن بعد فوات الأوان - أساءت فطلقها
Oct 26, 2022 06:00 AM Oct 26, 2022 06:00 AM
قولوا لمن علِم الوقائعَ ، أو شهدْ أن البكاء قرينُ قلبي للأبدْ ذهبَ العقوق بشؤمه ووباله إن العقوقَ له سعيرٌ يتَّقد كم ذقتُ مِن بلوائه ومَراره حتى ابتليتُ مِن المَرارة بالكَمد وطفِقتُ ألتمسُ السعادة في الشقا وظللتُ أدأبُ في الكفاح ، وأجتهد كم بالعقوق جَنيتُ أثقال الضنا وحُرمتُ توفيقَ المهيمن ، والسدد وأطعتُ زوجاً جرَّعتني ظلمها والظلمُ كبّلني بأشطان السُهُد وظننتها تسعى لأدرك راحتي ولكي أعيشَ العمرَ في أحلى الرغد وبنيتُ أحلاماً ، وطرَّزتُ المُنى ومضيتُ أرقي النفسَ من أدنى حسد والزوجُ راضية بما أحرزتُه وتقول لي بتلطفٍ: اطلبْ تجد وتعقبتْ أمي بأشرس كيدها وتفننتْ في الكيد يسقيها الكَبَد فعققتُ أمي طاعة لحليلتي فأوامرُ العصماء عندي لا تُرد ومضتْ بيَ الأيامُ حتى فارقتْ أمي الحياة ، وفي الثرى دُفنَ الجسد ورجعتُ - من هذي الجنازة - تائباً أبكي على الماضي ، وأخشى بأسَ غد وعمدتُ للإصلاح دون ترددٍ فرثا لحالي مَن رآني ، أو شهد وحليلتي كسرَ الطلاقُ غرورَها وتحوّل الحمَلُ الوديعُ إلى أسد سأعيش لابني والمكرّم والدي وهما السبيلُ لطاعة الفرد الصمد أنا لن أردّ حليلتي مهما جرى لن أستجيبَ لمَا يقول به أحد هي لم تكن يوماً ظهيراً مُخلصاً كلا ، ولم تكُ لي - على البلوى - السند للهم بارك في الذي قرّرته واغفرْ ذنوباً - يا مهيمنُ - كالزبَد


الكاتب: أحمد علي سليمان
0المفضلة
23 المشاهدات
0 تعليقات