• وللأفعى حفيف

    سائرٌ ، والقلبُ مجنوزٌ أسيفْ كيف يحيا المرءُ تحدوه الحُتوفْ؟ والأفاعي من دمائي ترتوي آهِ ، والغربة تجتاح الضعيف سُمها في النفس يَسري كالوَبا وثعابينُ الورى تردي العفيف تضرب الحق بسيفٍ قاطع وتدكُ النصر والمجدَ المَنيف تقمعُ الأفذاذ ، تردي عزمهم وتُقضِّي العمر في ضرب الصفوف تكشف المستور ، ليست تستحي ترقص - الدهر - على قرع الدفوف تكبت النور ، وتجتث الخُطا تبلع الدنيا بترجيع أسيف تقرأ الآياتِ ، لكنْ في الهوى وتمُج الذكر ، تهذي كالهَتيف وتبيع الحق ، لا تدري سوى لمعة الدرهم والعيش الوَريف تملأ البطن ، وتجترُّ الريا وتدوس الدين من أجل الرغيف قاتل الله الأفاعيَ كلها ومحا الله من الدنيا الحَفيف فالثعابين التي في جُحرها تستحي من فعل خوان سخيف خائنٌ - في السر - يكوي ظهرنا وهْو - بين الناس - مقدامٌ شريف يسكب النيران في أرحابنا وهْو - بين الخلق - مفصاحٌ حَصيف ينسج الأعذار زيفاً خالصاً كي يُدسّى قومُه رغم الأنوف وأنا أختار أنْ لا نلتقي لفظ القلبُ - من القوم - الخفيف إنما الإنسان يحيا مرة ثم شمسُ العمر يطويها الكُسوف ويموتُ المرءُ أخرى مثلها مثل كل الخلق ، تطويه الصروف إنما يهوى فؤادي مَن سَما أخلصُ الدين لمولانا الرؤوف واشترى الأصحاب من سوق الورى وحَماهم بالحنايا ، والكفوف ثابتُ القلب ، وإن عم الهوى ورفيع العزم محبوبٌ أليف طيّبُ الروح ، أمينٌ صامدٌ لا يخون العهد ، إن خان الألوف واثقُ اللهجة يحمي إلفه ورقيقُ الحال ، مقدامٌ لطيف يبذل النفس ، ليحيا خله لا يبيع الصحب ، لو كانت سيوف

    الكاتب: أحمد علي سليمان

    0المفضلة

    25 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    الرازق 

التعليقات (0)

المزيد من أحمد علي سليمان

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • وللأفعى حفيف