• رفقاً بدمعة الوالدين..... أبناء الوطن!!!

    " وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا. وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا". أبناء الوطن...أبناء المهجر، وفي كل بقاع الأرض)) الإنسانية تناديكم (( . لقد أمسى الإنسان في عصر الأنترنت والحياة المعاصرة شهابا لاتلمح نوره إلا ماندر، والأرواح مضرجة بآهات الوطن حين أصبح الإنسان في محنة اللا إنسان، أمسى الوطن في غرق والقلب في مأزق والروح تئن من انكسارها لجبروت القلوب التي عبَّدت صحراء الحياة بين الأفراد والجسد ما هو إلا ساعات تحيا بها، وكل من تحبهم ستفارق وربما يكون هو الوداع الأخير، فلا تخسروا الوقت الكبير الذي كان أمام عيونكم بقلوب يغلفها الجفاء، واللا رحمة ترمي بكم إلى الهلاك، فعندما تضيع منكم الأيام لا تستعطفوا اللحظات الأخيرة من قلوب أبائكم...المشردين دونكم...والأمهات الثكالى لوداعكم...ومنكم الأحياء أيضا! لكن ......وا أسفاه!! مانفع النداء.؟؟ دونما قلب تغذيه الرحمة التي زرعوها في قلوبكم، وكلهم أمل أن لا تهجروهم كهجر الطير لعشه، لا تصغوا لصوت نفوسكم القاسية وتدَّعون المسافة...، فقد تنبجس أعذب الينابيع من الصخور وأفئدتكم مازالت خلف الهجر قاطنة. سارعوا بإجابة نداء أمهاتكم، وحنين آبائكم، ولتكونوا تلك الينابيع الرقراقة في قلوبهم المشتعلة شوقاً إليكم عساها صخوركم تنبع سلسبيلاً بعد ذاك الجفاء المرير فما زال الوقت بانتظاركم. فأمطار الحلم تنهمر كل ليلة من صلوات الوالدين بطلعة وجوهكم النضرة أمامهم أيها الأبناء لتجوب النوارس صحراء قلوبهم بعودة رفقكم بهم. هاتيك نداءات قلب كل أم وأب ذرفت فيض قلبها نازفة صارخة تدعوكم للإجابة.... وبين كل سجدة وأخرى أسماؤكم تنساب كالغدير وأنت لا تعلمون! بدمعة اغرورقت في الوجد. نعم، لقد أمست الإنسانية يداً تقطعت أوصالها تلهث إليكم أغيثوها ارفقوا بها وعبرات الوطن تكبر يوماً بعد يوم دمعة لانكسارأودى بحياته، التي تحولت إلى رماد، ومن دمعة تستنزف الرحمة من قلوب الأهل، والأصدقاء، والأحباء لأهلهم في بقاع الأرض، وما من مجيب إلا ماندر...!!!! بإغاثة الأخ لأخيه والابن لأبيه، فأنفاسهم تحت الحصار ودونه في اختناق يرجون صوت أبنائهم عساه يدفء صقيع العمر، ليعود السلام لقلوب الآباء والأمهات _ حتى وهم تحت الدمار_ دعواتهم لاتنضب.. أيها الأبناء قطار الزمن قصير جداً، ولتكن لديكم في كل محطة قبلة للوالدين وجبين الرحمة يقطن وجوههم التي تراكمت تجاعيدها بقدر كل رعاية قد حفوتم بها منذ ريعان أظفاركم، وحتى يومكم هذا، وللأيام القادمة ستزداد في قلوب الوالدين ابتهالات الدعاء لأجلكم من بين أياديهم الطاهرة، وقلوبهم العامرة باسمكم تهدهد لراحتكم مدى الحياة وتنساب قوافي الدعوات. أيها الإنسان كلمة من الأبوين تغير مجرى حياتك الذي ستقضي به عمرك، وأنت تسارع في مد وجزر لتحقيقه .... لنجاح من هنا، وصفقة من هناك.... لرزق تسارع لكسبه، ولعيون طفلك الذي تبذل من أجله كل نبضك، وتغفوعن نبض والدك الباكي لبعدك عنه.. أيها الأبناء اجعلوا أعظم ثروة في حياتكم هو رضا الوالدين، وسوف تكسبون كل شيء بعدها، فلنرفع يد الإنسان قبل فوات الأوان لإصلاح ذات بين. وكم أحمد الله الذي أكرمني لأزف لنفسي رضا الوالدين، قبل أن يلفهما الثرى، حتى القبور أمست تحت القصف دامية لا طريق إليها_ حتى في الزيارة _ إلى رفاتهما. فإليكم احتراقي بعد الفراق والذي أتمنى أن لا يمر في طريقكم إلا وأنتم بدعاء الوالدين قد تكللتم. لكم حبي

    الكاتب: محمد الطحيني

    0المفضلة

    63 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    دنيا 

التعليقات (0)

المزيد من محمد الطحيني

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • رفقاً بدمعة الوالدين..... أبناء الوطن!!!

    المزيد من محمد الطحيني

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة