• التيه

    وها هي الأرضُ تتنكرُ أُبوتها لنا - يا ولدي - فتلفظنا علىٰ ظهرها أشقياء، وتستردنا أشقياء.. فأقولُ في نفسي: أمَا آنَ للطينِ الذي فينا أنْ يزهرَ ويُثمر؟! لكنْ، ونحن الذين خاصمتنا السماء، وقاطعهم المطر، نعيشُ في جدبٍ، ونموت كذلك.. أقول: لعلَّ..! لكنها لا تأتي. أقولُ: ليتَ..! لكنها لا تنفع. أقولُ: تبًا..! فأبدو كابنٍ عاق، خرجَ عن طوعِ الأرضِ التي منها نبت.. فأهربُ بكآبتي وجُنوني ورفضي، لكنْ وكلُّ الأرضِ أمي وأبي، كيفَ أنسىٰ أوْ أغفر؟! أتشبَّث بغصنٍ واهنٍ، يحاولُ أنْ يلتقطَ أثداء أمـه، لكنَّها رفضته؛ لأنَّه ضعيف، ضعيف جدًا. فأقولُ في نفسي: لماذا لا تُحاول هي التقاطه؟! ثم أتذكرني، وأتذكرُ الأرض والسماء، فأبدو كَنبتةٍ شيطانية، تحملُ خطيئةً ليستْ بخطيئتها، وتتواترُ عليها اللعنات..! #دعاء_الجابي

    الكاتب: دعاء عبد الله الجابي

    0المفضلة

    19 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

التعليقات (0)

المزيد من دعاء عبد الله الجابي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • التيه