• رسالة إلى طفلي الراحل

    الأديبة د. تغريد طالب الأشبال …………… .. (رسالة الى طفلي الراحل) …… ريحانة فؤادي.. لو كنت أعلم إنك ستغادرني بهذه السرعة لما توانيت عن ضمك في حضني ولن أفارقك أبدا أبدا أبدا.. ولكن الظرف حال بيني وبين ذلك.. طفلي الغالي.. بعد أن عدت من عملي الذي أذهب إليه لتأمين لقمة العيش لك ولإخوتك لعدم امتلاكي مورد ثابت أو مرتب شهري يضمن لنا حياة كريمة،ولفقداني المعيل الشرعي في إحدى المعارك التي أكلت شبابنا في حينها،وجدت إخوتك متجمعين يتصارخون ودموعهم حرّى..أندفعت لهم بكل قوتي وجسدي يسبق أقدامي وقلبي سبقني ووقع شهيدا في موقع الحدث لأجدك ملقً على الأرض جثة هامدة.. طفلي الغالي.. لم يكن رحيلك أمرا مألوفا،فقد اختارك القدر واغتالك لتكون درسا وعبرة لكل الأمهات والآباء.. ولتكون شاهدا على ظلم الحكومات لشعوبها.. كان رحيلك عن براءة سنك حين سكبت الماء على نقطة التيار الكهربائي،فكان الذي كان بغياب الوعي وغياب الرقيب.. فلذّة كبدي.. لو كان الأمر بيدي لما تركت براءتك تحيل بيني وبينك يا لُبَّةَ فؤادي لو كان لنا حق العيش الكريم في وطننا لما تركتك وحيدا مع براءتك التي مزقت أحشائي حزنا عليك طفلي المفدى.. لو لم تكن معارك الشؤم التي طحنت الشباب قد أخذت والدك وهو في ريعانة شبابه لما منعتك حقك في الإحتضان والرعاية طول الوقت.. ولدي الغالي.. سوف لن أترك المطالبة بحق طفولتك المقتولة من رب السماء أولا ومن هيئة الأمم المتحدة ثانيا للإقتصاص من دولة باعت شعبها بأبخس الأثمان مقابل اعتلاء المناصب وتوارث الثروات… المنكوبة أمك

    الكاتب: د تغريد طالب الأشبال

    1المفضلة

    11 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    story hashtag 

التعليقات (0)

المزيد من د تغريد طالب الأشبال

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • رسالة إلى طفلي الراحل