مساءُ الخَيْر
Oct 30, 2022 06:01 PM Oct 30, 2022 06:01 PM
مسَاءُ الخَيْرِ هُنا طَرابْلُس نَبُثُّ الآنَ مِنْ تُونِس سَنَحْكي عَنْ فَوائِدِ زَهْرَةِ اللُّوتِس وبَعْضِ تارِيخِ هِيرودُس وفِي الهَامِشِ أَخْبَارٌ عَن الّذينَ قَدْ قُتِلوا عَن الّذينَ قَدْ افْتَعَلُوا هُنَا شَغَباً يَقُولُونَ: وَعَلى عُهْدَةِ الرَّاوِي أَلا لَبُّوا لَنَا طَلَباً نُريدُ الخُبْزَ والمَاء مَسَاءُ الخَيْرِ هُنا طَنْجَة نَبُثُّ مِنْ دارِنا البَيْضاء يَعِيشُ الشَّعْبُ في رَخاء و أمَّا عَنْ آخِرِ الأَصْداء هُنالِكَ خَبَرٌ لا يُحْزِن قَضى مُحْسِن لأنَّهُ احْتاجَ لِلأَكْلِ ولِلْعَيْشِ و لِلْمَسْكَن فَمَاتَ سَحْقاً مِثْلَ أَسْماكِه ولَمْ تَبْقَ سِوى الأَشْلاء مَسَاءُ الخَيْرِ هُنَا دِمَشْق ورَيْحانٌ وَأَلوانٌ وَعِطْرُ رَبِيعِنا زَنْبَق نُبَشِّرُكُم: مُواطِنُنا الجَائعُ لا يَسْرِق وفي آخِرِ الأنْبَاء نَعِيشُ بِخَيْرٍ عَدا إِيلان وطِفلٌ غيرهُ، أَوْ طِفلان! عَبَرُوا المُحِيطَ فِي زَوْرَق وحتّى اليَخُوتُ قَدْ تَغْرَق ولَكِنّهُم هُمْ مَنْ عَبَرُوا... ولَوْ كانُوا بَيْنَنا لعاشوا هُنا بِلا عَناء مَسَاءُ الخَيْرِ هُنا وَهْران هُنا عمّان نَبُثُّ الخَبَرَ مِنْ جَازان هُنالِكَ أَزْمةُ بِترُول ولكنْ أَجَابَنا المَسْؤُول لَدَيّ الحلّ سَنُضِيفُ ضَريبَةَ الهَواء مَسَاءُ الخَيْرِ هُنا الأُردُن نَبُثُّ الآنَ مِنْ بَابِل مِنَ الغَوْرِ وَمِنْ حَائِل سِيادَتُهُ، يَقُولُ لَكُمْ: يا شَعْبِيَ المِسْكِينَ لا تَحْزَنْ فَمَا نَأْخُذُهُ مِنْ مَالِكَ لا يُغْنِي وَلا يُسْمِنْ لَكِنّهُ: ضَرِيبَةُ الحُبِّ وَالوَفَاء مَسَاءُ الخَيْرِ هُنا بَغْداد قَضى المُعْتصِمُ، وما عاد لِيُرَمِّمَ سُورَ مَدِينَتِنا فَقَدْ جارَ عَلَيْها الأَعداء مَسَاءُ الخَيْرِ نَبُثُّ مِنْ شَمَالِ لُبْنَان لِلْبِقَاعِ وَ الجُولان سنُحْيِي سَهْرَةَ الفَنَّان لِيَعْزِفَ أَعْذَبَ الأَلْحَان كَمَشرُعٍ، لِلْحُبِّ ضِدّ الجُوعِ وَالفَوْضَى لِأَنَّ الشَّعْبَ لا يَرْضى هَل الخُبْزُ أَوْلى مِنَ الفَنِّ مِنَ الَّرَّسْمِ، وَمِنْ عُرُوضِ الأَزْياء؟ مَسَاءُ الخَيْرِ هُنا اليَمَن أَلا تَرَوْنَ وفي عَامَيْن عَدْنُ سَتُشبِهُ لَنْدَن نُعانِي مُشْكِلاً لا يُذكِر أَزْمةٌ في الزَّيْتِ و السُّكَر في التَّمْوِينِ و الدَّوَاء مَسَاءُ الخَيْرِ هُنَا نْوَاكْشُط نَعَمْ زَمِيلي مِنْ مَسْقَط هُنا نَعِيشُ في رَغَدٍ فَلِما الشُّعُوبُ قَدْ تَسْخَط وَتَنْسَى فَضْلَ سُلْطَتِنا بأَنَّها قادَتْ أُمَّتَنا ستّينَ سَنَةً لِلْوَرَاء مَسَاءُ الخَيْرِ


الكاتب: ملياني عباس
0المفضلة
30 المشاهدات
0 تعليقات