عرقُ الفكرة
Nov 5, 2022 12:28 PM Nov 5, 2022 12:28 PM
الكلُّ يتخطّى ما يزعجهُ، وحينما يأتي الأمرُ إلى نفسي أتخطّاها بهدوءٍ تاركاً كلّ شيءٍ في مكانه. وفي غرفتي تحيا أشياءٌ وتموت، فتلك قصيدةٌ تحتضرُ منذُ الصباحِ ناظرةً كيف ستكونُ طلّتها الأخيرة، قبل أن تخرجَ إلى آذان أناسٍ قد قتلوا قبلها عشرين قصيدة. الليلُ يكشفُ لي سرّهُ لكي يُخفى دمعَ العيونِ، ولكي تبتلَّ الخطايا بعرقِ الفكرةِ التي تأتي دوماً حينما أطلُّ على السقفِ وأنسى نفسي. وأصدّق نفسي حينما أقولُ: "هذا البخورُ يُنقّي صدري من الخطايا ويُخفي أثر الشهوةِ من على بالي، لا شيء غيرهُ قد أحتاج." العالمُ يبدأُ من غرفتي وينتهي هنا، كم هو مبتذلٌ كلامك ..! فالكلّ يتخطّى ثمّ تبدو مرحلةُ التخطّي في وقتٍ ما هي أهمّ مرحلةٍ يشتاقُ إليها الشخص.. فالأمر قد أصبح سيّان، فدعك من كلّ هذا ودعنا نكملُ القصيدة لتموت بسلام. عُدْ كما كنت أو لا تعدْ إنقذ ما تبقّى أو دعْ ما مضى.. في وجهك تدنو علاماتُ الإنتظارِ لشيءٍ ما، وتحدّثُ نفسكَ عن الآتي والماضي ولا شيء يتغيّرُ بينهما. تفكّر دوماً أن تنتقل ولا نقلة لك إلا من النارِ إلى الرماد. فكنْ كما تريد وافعل ما تجيد، وعظّم مشهد السقف الذي تطلُّ عليه عيناك عند المغيب. فالشهوةُ التي تأتي دون موعدها هي التي دوماً تبوحُ لك في آخر الرواقِ عن سرّها عن خطيئتِها وعن الجسدِ الذي تحبّهُ ولكنّك يا صديقي تُبخّر ما كان عظيماً وترنو بعد ذلك إلى طرف توبةٍ ما..


الكاتب: سليمان عادل
0المفضلة
17 المشاهدات
0 تعليقات