• كان حنانك

    كان حنانُكِ فائق الحنان، وكان يفيضُ عن حاجتي، ليغمر شعبا من القراء، يتبعونني أينما كتبت اسمكِ . أينما كتبتُ اسمكِ يأتي الحنانُ بثوبكِ الأبيض، فيشطفُ الأحزان ، ويجرف اليأس، كما كان يفعل طوفان أجدادي في غابر المطر .. كان حنانكِ طائرة ورقية، وكنتُ الخيط : کنتُ الخيط والطائرة، وكنتُ الصبي الذي يطيرُ من الأزقة نحو مجرّات حنانكِ .. عندما وصلتني الطعنةُ. عندما طُعنتُ منكِ عميقا، لم أتألم . ما كنتِ عادلة لأن أتألم كما ينبغي لعاشق مطعون، ما کنتِ تجيدين أن أنكسر، أن أتلوى في عاصفة الألم كخيط مقطوع، فقد صار حنانكِ هو الحصن .. آه ، حنانك حصنٌ ظلّ يحميني من كل فقدان، من كل خسارة، ومن كل طعنة .

    الكاتب: عبدالعظيم فنجان

    0المفضلة

    29 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من عبدالعظيم فنجان

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • كان حنانك