كان حنانك
Nov 10, 2022 04:19 PM Nov 10, 2022 04:19 PM
كان حنانُكِ فائق الحنان، وكان يفيضُ عن حاجتي، ليغمر شعبا من القراء، يتبعونني أينما كتبت اسمكِ . أينما كتبتُ اسمكِ يأتي الحنانُ بثوبكِ الأبيض، فيشطفُ الأحزان ، ويجرف اليأس، كما كان يفعل طوفان أجدادي في غابر المطر .. كان حنانكِ طائرة ورقية، وكنتُ الخيط : کنتُ الخيط والطائرة، وكنتُ الصبي الذي يطيرُ من الأزقة نحو مجرّات حنانكِ .. عندما وصلتني الطعنةُ. عندما طُعنتُ منكِ عميقا، لم أتألم . ما كنتِ عادلة لأن أتألم كما ينبغي لعاشق مطعون، ما کنتِ تجيدين أن أنكسر، أن أتلوى في عاصفة الألم كخيط مقطوع، فقد صار حنانكِ هو الحصن .. آه ، حنانك حصنٌ ظلّ يحميني من كل فقدان، من كل خسارة، ومن كل طعنة .


الكاتب: عبدالعظيم فنجان
0المفضلة
29 المشاهدات
0 تعليقات