في بطن الحوت
Nov 13, 2022 12:18 AM Nov 13, 2022 12:18 AM
يلمّح الحزن في آخر السطر إلى نقطةٍ تَشبهُ التلويحة، مسكتها مثل ريشةٍ حبستُها في قلبي صورةٍ وضعتها في صناديقٍ متسلسلةٍ كالأُحجية، لا يفككِ سوى خيطِ شمسٍ وطلعة قمرٍ، مكتمل ينشرحُ من صدرهِ وهجُ الــســمــاء، عندها أخلقُ كونًا خاليًا من الغبار كثير اللمعان، تنزلين فيه مثل قطرة، وتركضين فيه مثل زلّاجةٍ هوائية. تقصّين شعركِ تمطرُ السماء، ويطول شعركِ يمتلئ النهر، كُنتِ رايتي الأولى، وحبري الأبيض الذي أرممُ فيه الأرض؛ حتى طار من عرش ضحكتي نسرٌ، فجيش الملائكة والجان، وركع الشر تحت ظلِّ جناحيه، النسرُ ولدي الذي سيدشن لنا جنةً جديدةً طريقها نهرٌ طويل. هبطتُ إليكِ بكتابٍ جديد حيثُ كل شيءٍ صار أبيضاً مثل جبينكِ، عدتُ إليكِ بلا شيء؛ وسألتُكِ: هل نقابل الله بمجموعةِ كلمات؟ وهل نقف بالأعرافِ مرةً أُخرى، أو نبقى مثل شعرةٍ تحترق؟ لنقرأ هذه النكتة يا حلوة؛ يقولون: إنكِ خُلقتِ من ضلعي، ضحكنا على أكاذيب أولادنا المساكين، ثم طلبنا من الله ألف سنة حُبٍ ويومًا لنكفِّر فيه عن خطاينا. أمنيتي؛ أن أرى ذلك النور مرة أخرى، وأغسلُ عيني بهِ، وأهتفُ باسمهِ (الجنان رضاك)، وتتشابك عظامنا، وتتسلق روحنا إلى السقف، لا سوانا في الأرض هذا اليوم، تعالي، نودع كل الأشياء ونودعنا، وننام طويلًا بعيونٍ مفتوحة، نشاهد الباقين فيها؛ مثل: مسلسل كوميدي.


الكاتب: حسين بهيش
0المفضلة
55 المشاهدات
0 تعليقات