أخضر ظامئٌ
May 12, 2024 05:01 AM May 12, 2024 05:01 AM
تَرْوي الحكَايَةَ لَو تشَا أرْوِي أنَا سِيَّانِ عِنْدِي مَا هُناكَ ومَا هُنَا فَجْرٌ دَنَا ولَهُ مَدَدْنَا باعَنَا لَكِنَّهُ شَعَّ الظِّلالَ وباعَنَا اليوم يَعْنِينَا الزَّمانُ بِوَعْدِهِ وغدًا إذَا عِشْنَا سيُقْسِمُ مَا عَنَى الأغْنِياتُ معَ السُّرورِ قَلِيلةٌ وكَثِيرةٌ هِي فِي اجْتِلابِ مَحازِنَا الكأسُ لَمْ تُمْسِكْ بأيِّ قُطَيْرَةٍ تُمْلا وتُفْرَغُ يَا نَدِيمُ مِثالَنَا حُزْنِي السَجِينُ جَنَى بِقَلْبِي ثَرْوَةً حتَّى اشْتَرَى قَلْبِي وصَارَ السَّاجِنَا والقَلْبُ يَقْرَعُ بَابَ صَدْرِي مُفْزَعًا كَمُطَارَدٍ يَرْجو مَلاذًا آمِنَا من حِينَ لَفَّعَنِي الغِيابُ بشَالِهِ والبيتُ يَحْضُر فِي مَنامِيَ حاضِنَا هذَا مَصِيرِي الحرُّ أنْهَارٌ مَشَتْ مِنْ غَيْمَةٍ حتَّى تُقِيمَ مدائِنَا كَمْ بُحْتُ صِحْتُ ارْتَحْتُ لُحْتُ كأنَّ بِي وَحْيًا أتَانِي كالنَّبِي أو شَاطِنَا صَمْتٌ مَهِيبٌ أقْنَعَ العصفُورَ بِي وأتَى عَلَى رأسِي فعَشَّشَ ساكِنَا لمَّا رأى عَيْنِي وحدَّقَ رائِشًا آلَفْتُ في عَيْنَيهِ تِلكَ مَطاحِنَا مَا خَافَ منِّي وهْوَ أخْضَرُ ظامِئٌ- وأنَا سَرابٌ قاد نَهْرًا آسِنَا يَبدو كَلانَا تائِهَينِ بِلا خُطَى غَرَّاءَ تُوضِحُ للغَريبِ مكانَنَا يا وِجْهَةً لَمْ أدْرِ بَعْدُ طَرِيقَهَا وأنَا هُوِيَّتُها ولَسْتُ بِهَا أنَا هيَّا إلِيَّ فَلَسْتُ أوَّلَ تائِهٍ فِي عُمْرِهِ يُحْصِي السِّنينَ مدافِنَا (ديوان: ثمة بلاد على كاهلي).


الكاتب: محمد طايل
0المفضلة
90 المشاهدات
0 تعليقات