• البيعدونَ عن الزّحام

    (أليسَ لهذَا القَلْبِ الواهِنِ نمْلَةٌ واعِظَةٌ تُحذِّره مِنْ خُطَى العابِرِينَ!) مُحطَّبُونَ بفأسِ الحُزْنِ يَا شَجَرُ وَلَمْ يُلوِّحْ إلَى أغْصَانِهِمْ مَطَرُ هُمُ الرَّغِيفُ، الَّذِي باسْمِ الإلَهِ غَدَا مَوائِدًا وانْحَنَتْ مِنْ نُورِهِمْ جُدُرُ مُنكَّرُونَ كَما لَو أنَّهم عَدَمٌ، مُعرَّفُون كَمَا لو أنَّهم قَمَرُ مُكثَّفُونَ، إذَا أطفأتَ شَمَعْتَهُمْ مُطرّفُونَ، إذَا عَرَّتْهُمُ الصُّورُ ولو خَطَا فَوقَ عُشْبِ القَلْبِ مُحزِنُهم تَجمَّدُوا مِثلَ عُودِ الوَرْدِ، وانْكَسَرُوا يُداوِمُونَ عَلَى مَمْشَى الحَنينِ، إلِي شَوارِعٍ، يَتَّمَتْ أطْلَالَها َالبَشَرُ تَحْكِي مَواوِيلُ مَجذُوبٍ لحَضْرَتِهِمْ: غَابُوا مَعَ الرِّيحِ، إلَّا أنَّهم حَضَروا تَرْوِي المحَاورَة الأولَى لمندَهِشٍ: تَوقَّفوا عِندَ بَابِ السِرِّ مَا عَبرُوا قَالُوا: الوُصُولُ هُبوطٌ مِن شَذَا وَطَنٍ ومَن يَتيهُونَ فِي الفِرْدَوسِ مَا خسِرُوا أسْمَاؤُنَا مِثْلُنَا نَعْسَى الملامِحِ يَا نْهْرُ! انْتَظِرْ لفُطُورِ اللَّيلِ يا نَهَرُ حَيثُ الخسَارَاتُ دُفٌّ، والغِناءُ أكفٌّ، والطَّريقُ حَكَايَا والمدى سَفَرُ نَمْضِي وفلسَفَةُ اللَّاشىء سَارِيَةٌ والرّيحُ رَايَتُهَا، قُل نَحْنُ مَن هَجَرُوا

    الكاتب: محمد طايل

    0المفضلة

    39 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

التعليقات (0)

المزيد من محمد طايل

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • البيعدونَ عن الزّحام