• كم للظلام على ديارك من دوام

    كَمْ لِلظَّلامِ عَلَى دِيَارِكِ مِنْ دَوَامِ أَعُدْنَا إِلَى عَهْدِ مَبِيْتِ الخِيَامِ عَصَافِيرُ لَيْلِكِ أَمْسَتْ غِرْبَانًا تَحُومُ فَتُخْفِي صَوْتَ الحَمَامِ النُّجُومُ كَثْرَى والقَمَرُ غَائِبٌ والنَّوافِذُ نَعْسَى تَسْعَى لِلْمَنَامِ دُمُوعِي غُيُوُمٌ فِي تِلْكَ الَّيَالِي وَوَجْهُكِ بَدْرٌ دُسَّ بَيْنَ الغَمَامِ أَكُلَّمَا تَسَاقَطَ مِنْ مُقْلَتَيَّ مَاءٌ سَقَيْتُ زَرْعًا نَبَتَ مِنْ حُطَامِي وَعَجَّلْتُ لَكِ قَدَرًا أَنْتِ فِيْهِ مَذْكُورَةً فِي العُشَّاقِ لِهُيَامِي أَنْتِ مِنَّا سَقَيْتِ القَلْبَ قَبْلَنَا بِمَاءِ الحُبِّ مِنْ دُمُوعِ السِّقَامِ فَلَا شَفَيْتِ سَقِيمًا وَلا شَفَيْنَا بَلْ زِدْنَا سِقَامًا فَوْقَ السِّقَامِ وَلَا شَفَاكِ سَقِيمٌ وَلَا شَفَانَا بَلْ اِزْدَدْنَا حُطَامًا عَلَى الحُطَامِ نَحْنُ سَكْرَى مِنْ غَيْرِ سُكْرٍ لَمَّا شَرِبْنَا كَأْسًا مِنْ نَّبِيذِ الغَرَامِ فَلَيتَ مَا ذُقْنَاكَ يَا كَأْسُ يَوْمًا وَلا تَفَوَّهْنَا بِصَرِيحِ الكَلَامِ لَيْتَهَا كَانَتْ لَمَّا جِئْتُ أَذْكُرُهَا حُلُمًا يُرَاوِدُ صَاحِبَ الأَحْلَامِ يَزُوُلُ بَعْدَ زَوَالِ نَوْمِ حَالِمِهِ أَوْ وَهْم طَيْفٍ كَطَيْفِ الأَوْهَامِ إِلَى مَتَى أَكْتُبُ جُرْحًا يُمَزِّقُنِي يُخَاصِمُنِي فِيْهِ حِبْرُ أَقْلَامِي جَفَّ الحِبْرُ الَّذِي كَتَبْتُ بِهِ وَلَمْ يَجِفَّ حِبْرُ نَزِيفِ آلامِي وَلَا عَجَبٌ أَنَّهُ لم يَلُمْنِي خُوَّلٌ فِي حُبِّ مَحْجُوبَةٍ بَلْ أَعْمَامِي لَإِنْ كَانَ لَكُمْ فِيهَا صِلَةُ القُرْبَى فَلِي صِلَةُ القُرْبَى وَحَقُّ الهُيَامِ وَحُبٌّ فِي صِغَرٍ كَانَ بِعُمْرِهَا نَمَى إِلَى أَن بَلَغَتْ شِدَّةَ القَوَامِ وَتَذَاكِر بَيْننَا كَانَتْ لَهُمْ نَاسِيَةً وَلَمْ أَكُن نَاسِيًا مَوَاقِفَ الأَيَّامِ أَنَا اِبْنُ أَخْلَاقٍ أَفْصَحْتُ عَنْهَا غَضَضتُ طَرْفَيَّ عَنْ بَنَاتِ الأَنَامِ وَمُجَاوِرَةً أَحْبَبْتُ دُوُنَ غَيْرِهَا مِنَ الأَقْرَبِينَ مِنْ سَالِفِ الأَعْوَامِ وَجَدْتُ الحُبَّ يَا عُذَّل عِفَّةً فَهَلْ وَجَدْتُمُوهُ كَثِيرَ الآثَامِ سَتَذْكُرُ رَشْوَانَ الأَخْلاقُ عِنْدَمَا يَطْغَى شُرْسٌ مِنْ جَحَافِلِ اللِّئَامِ تَلْقَى الفَتَاةُ فِي أَصْدَقِ حُبِّهَا أَكْذَبَ فَتًى يُعْرَفُ يَوْمَ الخِصَامِ تَاللهِ مَا كُنْتُ قَاطِعًا عَهْدًا وَأَغْدُرُ بَلْ أَسِيرُ بِهِ إَلى حِمَامِي أَرْسِلْ يَا بَيْتَ القَصِيدِ لَنَا كِتَابًا فِيْهِ عَهْدُنَا إِلَى رَفِيعَةِ المَقَامِ مَضْمُونُهُ فِي قَصِيدَةٍ سَبَقَتْ لَكِن هَذَا تَذْكِيرٌ لَنَا بِالإِزَامِ تَذَكَّرْتُ اِسْمَكِ فَلَوْ هُنَا أَكْتُبُهُ وَأَجْعَلُهُ هَهُنَا مِسْكَ الخِتَامِ سَلَامٌ مَا سُمِّيَتْ بِاِسْمِكِ أُنْثَى يَا اِبْنَةَ الشُيوخِ أَوْ يَا اِبْنَةَ الكِرَامِ شَابَهَ اِسْمَكِ بِبَيْتٍ هُنَا لَفْظٌ فَسَلامًا كُلَّمَا تَشَابَهَتِ الأَسَامِي

    الكاتب: رشوان حسن

    0المفضلة

    83 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    قصيدة_كم_للظلام_على_ديارك_من_دوام. #رشوان_حسن_في_الشعر. #رشوان_حسن. شعر 

التعليقات (0)

المزيد من رشوان حسن

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • كم للظلام على ديارك من دوام