• بين الحدين

    العالم قاسي بما فيه الكفاية، هل يمكن ألا تقسو أنت؟ ... علّمتني أمي كيف أكون فتاة لطيفة، وكيف أعتذر وكيف أعبر عن امتناني، تعلّمت كيف أتعامل باحترام مع الكبير، وكيف أبتسم للبائعين، علْمتني كيف أعد الشاي لأبي، وكيف أرتب سرير أخي، لكنها لم تعلمني كيف أحب نفسي. ... كم هو قاسي يا حبيبتي أن أحترق لأجلك، وأنتِ في غرفتك تبكين لأنك لا ترين أن أحدًا يحبك، أشفق عليك من نفسك، من نفس ترى أن النار في جلدي ليست دليلًا على الحب، أعرف أنك تظنين أني أشعلت نفسي بغرض التدفئة ليس أكثر. ... يقول أمل دنقل: "كيف أقصيك عن النار وفي قلبك الرغبة في أن تحترقي؟" ... أحيانًا أشعر أن قلبي شهاب يحترق، لكني لا أراه إلا لثوانِ، ثوان كافية لأتمنى أن يصطدم قلبي سريعًا في الأرض، حتى ينطفئ، أرجوك اصطدم، أرجوك إنطفئ! ... أترى؟ النار في كل مكان حولي رغم هذا، داخلي صقيع ... أترغب في أن تلعب معي الغميضة؟ حسنًا، أغمض عينيك واحد.. أحبك اثنان.. أود أن أقبّلك ثلاثة.. لنكمل حياتنا سويًا أربعة.. أنت أفضل رجل على الإطلاق خمسة.. دعنا نحافظ على مساحاتنا الخاصة ستّة.. أخاف عليك سبعة.. أخاف من نفسي ثمانية.. لا تطمئن كثيرًا تسعة.. أرجوك لا تتركني عشرة..أكرهك الآن استدر.. وأبحث عني، لقد اختبأت في مكان سهل للغاية أود أن تجدني ... لم يكن غريبًا أبدًا ما فعلته "ماتيلدا" الحلاقة حين أحبت زبونها. بكل حب.. ألقت بنفسها في البحر، اختارت أن تغرق في البحر بدلًا من الغرق في الحب. اختارت أن تختنق مرة، بدلًا من الاختناق كل يوم، حتى وإن كان من الحب. ... غريب، كيف أرى أن الموت هو الحل الأول دائمًا! البديل المفضل دومًا

    الكاتب: رنا السعدني

    1المفضلة

    79 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

التعليقات (0)

المزيد من رنا السعدني

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • بين الحدين