• عن الأصدقاء

    عن الأصدقاء سُلالةُ المنّ والسلوى إذا اشتبكا وأولُ الشعرِ .. إذ كانوا له فلكا . . يضارِعونَ من الأفعالِ أبيضَها وينسخونَ من الأسماءِ ما حلَكا . . ويسرقون من الغيماتِ هيأتَها فلم تجِدْ غيرَ ما تاريخُهُم تركا . . يرتّبون لجَدبِ الروحِ موعدَهُم ويهطلونَ إذا ما قمحُها ارتبكا . . ويكتبونَ لفرطِ الحبّ وصفَتَه : ووَحدهم قوّموهُ بعد ما هلَكا . . ووحدَهم .. لوّنوا بالطهرِ خارطةً ووزعوها .. فأضحت للهوى سككا . . حديثُهم خالطَ المعنى فشابهَهُ و سِلمُهم كلُّ ما ظنوهُ معتركا . . يُفلتِرونَ مرايا صبرهم ثقةً ويملأونَ زوايا حُزنهم ضحِكا . . يُعلّقون على الأبوابِ صورتَهُم ومن رآها رأى في كُنهِها شرَكا . . ولم ينالوا من الصيّادِ حكمَتهم لأنّهُم أتقنوا ما أعجزَ الشبَكا . . وعلّموا الماءَ أن يُبدِي مرونتَهُ كما يليقُ، لهذا صادقَ السمَكَا . . الأصدقاءُ .. حكايانا التي انتصرَتْ على الحياةِ .. فهُمْ مَنْ سردَها حبَكَا . . وهم تفاصيلُها الأولى .. ومشهدها ومسرحٌ لم يُخيِّبْ قطُّ مشترِكَا . . وموكبٌ من بقايا وحيِ من وُلِدوا من القصيدةِ، سمَّوا فَنَّهم نُسُكا . . مُذَهّبونَ، ولا قيراطَ أثقلَهُم لأن مَعدِنه من ذاتِهم سُبِكا . . و رقمُهُم كلُّ ما في التيهِ يحفظُهُ و صوتُهم لم يكُن من قبلُ منتهَكا . . هم الحنايا إذا ما رُحتَ تشرُحُها هم الهدايا التي من حازَها .. ملَكا

    الكاتب: محمد عمر

    0المفضلة

    50 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

التعليقات (0)

المزيد من محمد عمر

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • عن الأصدقاء