• لغتي .. جنةُ الأحاديث

    نُنْفَى إِلَيْكِ وَكُلُّنَا أُيَّابُ وَنَغِيبُ يَشْكُونَا إِلَيْكِ غِيَابُ مُتَسَابِقِينَ وَكُلُّنَا خُطَّابُ مُتَعَالِمِينَ عَلَى المَدَى طُلَّابُ مِنْ زَمْزَمٍ رَوَّى الْمَعِينُ أُصُولَنَا وَجِبَالُ بَكَّةَ بَيْنَنَا أَنْسَابُ حَضَرٌ وبَادِيَةٌ وَأَلسُنُ نِصْفِ مِلْيَارٍ فَصِيحُ حَدِيثِهَا إِعْرَابُ مِنْ طِينِ هَذِي الْأَرْضِ صَوْتُ حُرُوفِنَا فَعَلامَ صَمَّتْ دُونَهُ الأبْوَابُ وَعَلَامَ أَوْجُهُنَا تُذَادُ فَلَا تُرَى حَتَّى كَأنَّا بَيْنَنَا أغْرَابُ كَمْ رَدَّدَتْ شَفَةُ الحُقُولِ غِنَاءَنَا وَأَمَالَ سُنْبُلَهَا لَنَا الْإِعْجَابُ وَتَسَوَّلَتْ عِيرُ الرِّيَاحِ بَخُورَنَا كَيْمَا تَفُوحَ إِذَا جَرَتْ أطْيَابُ وَاسْتَوْقْفَتْ مُدُنُ الْمَجَازِ رِكَابَنَا لَمَّا اسْتَبَاهَا الرَّكْبُ والرُّكَّابُ وَامْتَارَتِ الْإِبْدَاعَ سُقْفُ بُيُوتِهَا وَرِحَابُهَا وَسَمَاؤُهَا وَسَحَابُ وَهَمَى الْبَيَانُ فَأَعْشَبَتْ صَحْرَاؤُهَا وَاخْضَوْضَرَتْ جُدَدٌ بِهِ وَهِضَابُ وَسَبَاسِبٌ وَمَهَامِهٌ مُقْفَرَّةٌ وَمَفَاوِزٌ وَفُدَافِدٌ وَيَبَابُ لُغَةٌ لِتَخْلُدَ فَالْخُلُودُ مَصِيرُهَا وَمِدَادُ ذَلِكَ وَالْيَرَاعُ خِطَابُ أَعْدَاؤُهَا أَعْدَاؤُنَا ، وَصِحَابُهَا مِنْ حَيْثُ صُحْبَتِهَا لَنَا أَصْحَابُ حُيِّيتِ يَا لُغَتِي فَهَاكِ ثَنَاءٌ مُتَعَطِّرٌ وَأَرِيجُهُ يَنْسَابُ ضَادٌ وَتَجْتَمِعُ الْمَفَاخِرُ جَمَّةً بَعْثُ الرَّسُولِ وَأُمَّةٌ وَكِتَابُ لُغَةُ الْجِنَانِ بِهَا تَحَدَّثَ آدَمٌ فَكَسَا الْحُرُوفَ مِنَ النَّعِيمِ إِهَابُ وَبِحِفْظِ آيَاتِ الْعَزِيزِ حُرُوفُهَا حُفِظَتْ فَلَيْسَ لَهَا الزَّمَانَ ذَهَابُ كُنَّاشُ إِبْدَاعٍ ، سِجِلُّ تَفَرُّدٍ دِيوَانُ مَا جَادَتْ بِهِ الْأَلْبَابُ إِنْ لْمْ يُدَوَّنْ فِي الرِّقَاعِ بَدِيعُنَا فَنَخِيلُنَا وَرِمَالُنَا كُتَّابُ وَرُوَاتُهُ وَالنَّاسُ دَهْرٌ حَافِظٌ وَالدَّهْرُ رَاوٍ صَادِقٌ وَمُهَابُ لُغَتِي وَصَوْتُكِ لا يُفَارِقُ مَسْمَعِي وَالْحَالُ أَفْصَحَ وَالْقَصِيدُ جَوَابُ : يَا مُبْعِدِينَ وَفِي الْقُلُوبِ مُقَامُهُمْ يَا غَائِبِينَ كَأنَّهُمْ مَا غَابُوا مِنْ بَعْدِكُمْ وَجْهُ الْحَيَاةِ كَآبَةٌ وَتَجَهُّمٌ وَقَطِيعَةٌ وَمُصَابُ مُنُّوا عَلَيَّ بِنَظْرَةٍ وَزِيَارَةٍ الْبُخْلُ مِنْكُمْ يَا كِرَامُ يُعَابُ وَحْدِي أُقَارِعُ فِي الزَّمَانِ تَغَرُّباً وَيَدُ العِدَاءِ شَتِيمَةٌ وَسِبَابُ وَمَعَاوِلٌ أَيْدِي بَنِيَّ تَفُتُّ فِي عَضُدِي بِهَا ، وَلِدَوْحَتِي عُضَّابُ قَدْ كَانَ يَكْفِي أَنْ يَكَونَ مِنَ الْعِدَا لَا مِنْهُمُ وَهُمُ بَنِيَّ خَرَابُ قَدْ عِشْتُ أُرْضِعُهُمْ حُرُوفَ لِسَانِهِمْ حَتَّى اسْتَقَامَ فَإذْ بِهِمْ عُيَّابُ مَاضٍ أَقِيسُ الْبُعْدَ عَنْ ذِي مَرْبَعٍ وَحُرُوفُ جُمَّلَ عُدَّةٌ وَحِسَابُ مُتَفَائِلٌ ، سَيَعُودُ نَحْوَكِ قَوْمَنَا مَهْمَا تَعَالَتْ دُونَكِ الْأَنْصَابُ وَلَسَوْفَ يَزْهُو فِي الْحَيَاةِ رَبِيعُنَا وَالْعَالَمِينَ تَرَقُّبٌ وَإِيَابُ

    الكاتب: يعقوب آل إبراهيم

    0المفضلة

    60 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    العربية اللغة 

التعليقات (0)

المزيد من يعقوب آل إبراهيم

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • لغتي .. جنةُ الأحاديث

    المزيد من يعقوب آل إبراهيم

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة