• نبوءة

    ولى سفرٌ إلى موتى ، أسيرُ على سطور الرملِ في تيهٍ ، أعيش كأنني دربٌ ، أطولُ ، أجول في لحمى ، وتأكل عشبةُ الإجهاضِ أطرافي وحين إذن أضيق على ثرى نفسى ، فمَنْ عبر المجازَ أقام نصف البيت في ثغرةْ ، ومَن شطر السكونَ أزال شيب الوقت عن شعرةْ ، ومن عرف النقيضَ سيعلم الحقَّ الشريدَ على مدى قولي ، ومن عرف الفناءَ بدون موتٍ أو بلا نزفٍ سيعرف أنني بالقول لا أهذى ، فقد صادقت أنصافَ الحقائق دائماً من دون أن أدع الغرائب تكمل الإكمال في نقصٍ ، تعاويذ السلامةِ لم تكنْ تهدى الخرائطَ نحو راحلتي، رمالُ الخوفِ قد طمست مواقيتَ الزمانِ سدىً وهذا الشاعر المنساب فوق طرائق الإنسان أسئلةً ينادى هل أتى حبرُ الحقيقة من وراء الغيمِ ؟ هل هجرت دموع الغيب صفحةَ مقبلٍ آتٍ ؟ وهل شرخ الهدى ناياً ؟ ، وما حال القرى ؟ هل جاء بين الناسِ أي نبيْ ؟ وكم من رحلةٍ هجرت تضاريس السراب تصيحُ نحو الحقْ ؟ وكم من شاعرٍ خلق القصيد بصدقِ أفعالٍ ؟ ينادى ، يسأل الأصنامَ ، تنظر نحوهُ من دونِ ردٍ ، كي يرى رشداً يثابر ، يقتفى الأصوات والأموات والناجين والغرقى ولا ردٌ فصاح بهم خذوا تلكم نبوءتيَ الغريبة سرْ "حياة الفرد كذبةُ كاذبٍ فإذاً أحبوا بعضكم بعضاً"

    الكاتب: علي الجمال

    0المفضلة

    15 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    الشاعر_علي_الجمال علي_الجمال مدينة_تأكل_ساكنيها 

التعليقات (0)

المزيد من علي الجمال

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • نبوءة