بين موت وميلاد
Jan 21, 2023 08:06 PM Jan 21, 2023 08:06 PM
الموت والحب والميلاد اشياء لانختار توقيتها، هي شروط او محددات الوجود الإنساني ولايعرف الإنسان ذاته الا بها ومن خلالها، واذا استثنى الميلاد يبقى الإنسان في إنتظار شيئين خلال حياته الحب والموت،اما الميلاد لم يوجد بعد وكأن الحب هو ميلاد اخر وتعويض للإنسان عن ميلاده الذي لم يدركه، في مقاربتي بين الحب والميلاد والموت اعتبر الحب معجزه وإعادة لخلق اشبهه بالإحياء لان كفيل ان يحدث أثر كأثر الميلاد الجسدي يولد فيه الجسد ويخرج لوجود جديد ، فهو لانه لم يدرك ميلاده الجسدي وُجد الحب لاجل ان يعيش شعور الميلاد والخروج من عتمة رحم الأسى والقلق إلى الفسحة والنشوة والنور والحياة انه اشبه بالمرآة التي تعكس مالم يراه خلفه ولكنها تظهره له ويشبه ورقة الشجرة التي في لون وجهها وسيماها تُعرف فصول السنة واحوالها وتقلّباتها ، وبهذا ايضا يأتي الحب قرينا للموت ايضا فإذا ذبل وذوى أظلم وتساوت الايام لدى البصيرة لالون الا لون الرماد الي يبتلع كل الألوان، ولاطعم لها فقد انتُزعت منكّهاتها الوجودية لامالح ولاحلو، فإذا ماعرف الإنسان طعم الموت ذاقه وتحرّاه في موت الحب وفي الافتراق وفي الطرف الواحد الذي يبذله ولا يُعطى منه إلا الأسى، وبه يعرف شكل الموت انه اشبه بموت الجسد فعلا فهو لايشعر بشي ولايرغب بشيء الا بالخلاص لانه يرى ان ماصابه أعظم المًا من موت روحه فيهون كل شي لديه سوى أن ترتاح روحه، ومن خلال الالم يحدث عكس حلاوة الحب وبدايته وميلاد وشغفه وانطلاقته ، وهنا يبقى الحب معيار ومقياس لمعرفة شعور ومعنى الميلاد الجسدي الذي لم يدركه ولم ينتظره ولكن عرفه بتجربة الحب، والموت الذي لم يدركه ولكنه ينتظره ولكنه ايضا عرفه بالحب.


الكاتب: عبدالعزيز بن سعيد
0المفضلة
51 المشاهدات
0 تعليقات