• روحٌ

    رُوحٌ على سُرُرِ العَذَابِ تُقَلَّبُ والنَّارُ في أَحْشَائِهَا تَتَشَعَّبُ . وعُيُونُها سَهِدتْ بليلِ حِصارِها وغِطاؤُها نَزفٌ وَقلبٌ مُتْعَبُ . تَجْتَاحُها في كُلِّ وقتٍ دَمعةٌ والنُّورُ من أنقاضِها يَتَشَذَّبُ . رُوحٌ تَخِيْطُ أَنِينَها بِسجودِها تَأوي جِراحَ الوَجْدِ لا تَتَنَحَّبُ . والفَقدُ يَنْهَشُهَا وَيَلْدَغُ صَوْتَها والحُزْنُ في أدغَالِها يَتَنَصَّبُ . كَمْ مرةٍ غَرِقَتْ بِبَحْرِ دُمُوعِها وَدُمُوعُها من صَبْرِها تَتَعَجَّبُ . والقَهْرُ يَحْبِسُ في سُجونِهِ طَيْرَها فَالحُرُّ في زَمنِ الخَنَى مُتَعَقَّبُ . رُوْحٌ تُعانِقُ بالمساءِ نُجومَها والصُّبحُ في أكوانِها يَتَذَبْذَبُ . كَيْفَ السَّبِيلُ إلى حِصارِ حِصارِها والعَدلُ من أوطَانِها يَتَهَرَّبُ . كَيْفَ السَّبيلُ إلى عِناقِ صَباحِها والقُدْسُ بينَ سُطورِها تَتَرَقَّبُ . هِيَ في رَوابِي الفَألِ تَرْقُبُ بَدْرَها وَشِتَاؤُها لخَرِيفِها يَتَأَهَبُ . هِيَ كُلَّمَا وَقَعَتْ بِبِئْرِ عَويلِها وَجَدَتْ بِأَنَّ اللَّهَ مِنْها أقْرَبُ

    الكاتب: عبد السلام زريد

    0المفضلة

    27 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    روح شعر شاعر فقد القدس 

التعليقات (0)

المزيد من عبد السلام زريد

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • روحٌ