روحٌ
Jan 3, 2023 07:49 PM Jan 3, 2023 07:49 PM
رُوحٌ على سُرُرِ العَذَابِ تُقَلَّبُ والنَّارُ في أَحْشَائِهَا تَتَشَعَّبُ . وعُيُونُها سَهِدتْ بليلِ حِصارِها وغِطاؤُها نَزفٌ وَقلبٌ مُتْعَبُ . تَجْتَاحُها في كُلِّ وقتٍ دَمعةٌ والنُّورُ من أنقاضِها يَتَشَذَّبُ . رُوحٌ تَخِيْطُ أَنِينَها بِسجودِها تَأوي جِراحَ الوَجْدِ لا تَتَنَحَّبُ . والفَقدُ يَنْهَشُهَا وَيَلْدَغُ صَوْتَها والحُزْنُ في أدغَالِها يَتَنَصَّبُ . كَمْ مرةٍ غَرِقَتْ بِبَحْرِ دُمُوعِها وَدُمُوعُها من صَبْرِها تَتَعَجَّبُ . والقَهْرُ يَحْبِسُ في سُجونِهِ طَيْرَها فَالحُرُّ في زَمنِ الخَنَى مُتَعَقَّبُ . رُوْحٌ تُعانِقُ بالمساءِ نُجومَها والصُّبحُ في أكوانِها يَتَذَبْذَبُ . كَيْفَ السَّبِيلُ إلى حِصارِ حِصارِها والعَدلُ من أوطَانِها يَتَهَرَّبُ . كَيْفَ السَّبيلُ إلى عِناقِ صَباحِها والقُدْسُ بينَ سُطورِها تَتَرَقَّبُ . هِيَ في رَوابِي الفَألِ تَرْقُبُ بَدْرَها وَشِتَاؤُها لخَرِيفِها يَتَأَهَبُ . هِيَ كُلَّمَا وَقَعَتْ بِبِئْرِ عَويلِها وَجَدَتْ بِأَنَّ اللَّهَ مِنْها أقْرَبُ


الكاتب: عبد السلام زريد
0المفضلة
27 المشاهدات
0 تعليقات