• """وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا """"

    ما لهذي الذّنوبِ يا نفسُ قد سُدْ ** دَ بها مِنكِ أبهرٌ ووريدُ شَغَلَتْ منكِ كلَّ فعلٍ وقولٍ ** فاشْتكاها قبلَ القريبِ البعيدُ واشتكاها لِمَنْ قرا بعد شكوا ** كِ لهُ منها والبكاءِ القصيدُ واشْتكى مِنها من قرا وبكى حيْ ** نَ رأىْ ما يشيبُ منهُ الوليدُ ما كفاكِ ما شابَ منها فأمسيْ ** تِ يُرى منكِ كلَّ يومٍ جديدُ تسألينَ الرّحمنَ غفرانَهُ لَيْ ** لًا ويأتيْ غدٌ ومعْهُ المزيدُ فيكِ شرٌ لا يعرفُ ال "لا" لذنبٍ ** مُستجدٍّ يلقاهُ وهْوَ سعيدُ فيكِ خيرٌ ألزمتِهِ الدّارَ عمرًا ** فخَلا عندَ اللهِ منهُ الرّصيدُ شأنهُ شأنُ كلِّ خيرٍ أغاظ ال ** شرَّ فعلًا بهمسِ ما لا يُريدُ ولو الخيرُ آثرَ الصّمتَ فالشرْ ** رُ لِمَن خارَ صمتَهُ لا يكيدُ عجَبًا للنّفوسِ إذْ تؤثرُ الشرْ ** رَ اتّقاءَ الحروبِ وهْوَ الوقودُ تحتكِ النّارُ لمْ تُحسّي بها بعْ ** دُ وعنها غدًا يذوبُ الجليدُ تنظرين المرآة صبحًا فيبدو ** الشرُّ والخيرُ من وراهُ بعيدُ إنْ تعدَّى صفعتِهِ صفعةً من ** بعدِها أمضىْ اليومَ وهْوَ فقيدُ فإذا نلتِ أختَها لُمْتِ منْ أوْ ** جَعْتهِ زعمًا أنّه لا يفيدُ فيلامُ من لا تراهُ الشّهودُ ** ويُزكّى منْ أنْكَرَتْهُ الوُعودُ لا يردُّ الّذي افترى مِن شرورٍ ** غيرُ خيرٍ بهِ الأمانُ يعُودُ فمتى الخيرُ فيكِ يغلبُ شرًّا ** طبتِ بيتًا لهُ وعنكِ يذودُ يرفضُ السّلمَ والحلولَ مع الخي ** رِ وعمّا بنىْ رُؤىً لا يَحيدُ أم رضيتِ السّلامَ في ظلّ شرٍّ ** ذاكَ سلمٌ قدِ ارْتضاهُ العبيدُ سلمٌ اليومَ من وراهُ هلاكٌ ** يرتضيهِ لكِ اللعينُ المَريدُ أفلا تنصرينَ من نَصْرُه يو ** مَ التّناديْ لكِ انتصارٌ أكيدُ! فإذا عاصَ نصرُك الخيرَ عوْصًا ** فصراعٌ معْهُ يذوبُ الحديدُ كيْ يقرَّ الرّجاءُ بي إنْ رأى في ** نفسهِ أنّ ذا لذاكَ نديدُ كيْ أرانيْ يومًا أقولُ لذنبٍ ** دقَّ بابيْ: أليومَ لا ..فهْوَ عيدُ

    الكاتب: اسامة محمد زامل

    0المفضلة

    154 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    لوم 

التعليقات (0)

المزيد من اسامة محمد زامل

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • """وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا """"