• أنت الطريق

    لماذا تحاولُ أن تستفيقْ ؟ لماذا تفكِّرُ بالكائناتِ وتضربُ رأسَكَ تسألُ نفسَكَ أينَ الطريقْ ؟ تخطُّ على الأرضِ وجهًا قديمًا تمدُّ يديكَ إليهِ قليلًا فتمسحُ بعضًا وتتركُ بعضًا ويشربُ ظلَّكَ رملٌ عتيقْ تجوبُ الصحارى بخطوٍ خفيفٍ كأنكَ ريحٌ كأنكَ صمتٌ ووقتٌ غريقْ تطلُّ بلا هيأةٍ في الظلامِ سماؤك شكٌّ وحزنك ربٌّ وراءَ الغمامِ أتسعى لتصبح ظلًّا إليكْ ؟ وتحملُ موتَكَ بينَ الشظايا وقصفِ السماءِ كطفلٍ يتيمٍ على راحتيكْ إلى أين تمضي بهذا الخرابِ بعيدًا بعيدا تصلَّبَ قلبُكَ حتّى غدوتَ حطامًا عنيدا إلى أينَ تمضي وأنتَ المُضاعُ وأنتَ الطريقْ لماذا تحاولُ أنْ تستفيقْ؟ وتضربُ رأسَكَ تسألُ نفسَكَ أينَ الطريقْ؟ وأنتَ الطريقْ !

    الكاتب: محمد حسين جبري

    0المفضلة

    40 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    وجهًا أنت الطريق 

التعليقات (0)

المزيد من محمد حسين جبري

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • أنت الطريق