• اغنية هي التي..

    هذا الكرسي الذي لم يجلس عليه أحدٌ، أحتفظُ به في أعماق هذه الاغنية ، من أجلها هي التي تعربدُ في جسدها رعشة الأبدية . . هي التي إذا سافرت إلى الشرق نهض الغربُ لإستقبالها . هي التي توارت خلف الأسماء والمعاني . هي التي سمّم جَمالها خيال سومر : بداء العبقرية . هي التي عندما يفكرُ فيها النسرُ يصير فراشة . هي التي إن فتحت نافذة تغيّرتِ الامواج على سطح البحر. هي التي لطخوا عُري براريها بحوافر التقاليد . هي التي أكلوا طفولتها بملاعق العفة، وخرّبوا غناءها البرّي بمعزوفة الزفاف. آهـ... هي التي إن حملت ستنجبُ طيفا، له احزانٌ غير مكتشفة بعد . كانت تجمعُ عشبَ الليل، وتشعله بالسهاد. كانت يائسة كقرية مبادة . كانت متفائلة، كشجرة تحلم بأثمار لا جنس لها . كانت غريبة الأطوار كإله يصيح بعباده : ارحموني! كانت تحبني واحبها، واحبها وتحبني، وتنسى أصابعها بين أصابعي في مفترقات الزمن . كانت تمشي بأقدامي، وأسلكُ بأقدامها طريقي ذاهبا إلى بيتها . . كانت تأتي من هناك، وأذهبُ إلى هناك، لكننا نلتقي في اللامكان . كانت . . هذا الكرسي الذي لم يجلس عليه أحد ،المنحوت ليس من المعدن، أو من الكلمات : هذا المصنوع من ذهب خواطري ، مازلت احتفظ به في اعماق هذه الاغنية من أجلها هي التي..

    الكاتب: عبدالعظيم فنجان

    0المفضلة

    26 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من عبدالعظيم فنجان

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • اغنية هي التي..