• البلور الذي يخون لمعانه

    أتهمكِ بالملح الذي يبني سياجا من الألم، ليصدَّ، عن الجرحِ، ، نسمة الشفاء : حصل ذلك مذ خسرت يدكِ وظيفتها، فلم تعد تهش الظلام . كان فمكِ الفتيل الذي يسرجُ النورَ في بدن الثمرة ، وهو يعلنُ اندلاع الربيع . كانت كلمتكِ شافية : نومكِ ناصع السرير يزخ الفجرَ على هضبة الغيوم، لكنكِ تراجعتِ عن دور الوردة لصالح الخريف، تاركة إياي وجها لوجه أمام مرايا الصحراء، التي تعكسكِ سرابا . أنا ديموزي(1) الذي تلطمُ الفصولُ على صدرها من أجلي. أنا جريمتكِ : طيشكِ، وتقلبات مزاج خصبكِ . لي الجحيم، النار، ولسعة اللهب ولكِ نهمُ أن تبطشي بالأغاني . لن احبكِ مهما كانت عودتكِ مسبوكة بخطى القبل، فأنتِ الموجة التي، بقليل من البلل انفصلت عن زرقتها ولن أكرهكِ أيضا، لأن ذلك يستحقُ عناءا لا تستحقينه : أنتِ البلور، الذي يخونُ حتى لمعانه . ------------------------------------- (1) ديموزي : حبيب عشتار وزوجها ،وضحيتها كما سيأتي في هامش لاحق

    الكاتب: عبدالعظيم فنجان

    0المفضلة

    96 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من عبدالعظيم فنجان

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • البلور الذي يخون لمعانه