• هذا المزاج يفوح منّي

    هذا المزاجُ يفوحُ منّي. أغنيةً، وبعضاً من البخورِ الذي يعانقُ سقفي. جسداً يعلوهُ الهواء الباردُ، وعينٌ تُبصر موتها قبل الأوان. ثمّ تصحو الحبوبُ المهدّئةُ على صحوي، لكي تسكنَ جميع الأفكار التي تدور حول رأسي. عقربُ الساعة يلدغُ عقلي، ودوّامةُ المعنى تبوحُ لي بسرّ الخلود، وجوديّة الذاتِ تلوحُ ليلاً وترحل عندما يبدأ فجر الخلاص. ممتلىءٌ بالصمتِ، رغوةُ النصّ تخرجُ من فمي، شهوةُ الموتِ تسري في دمي ولا شيء يدعوني إلى الإستكانةِ سوى هذا المكان. متعبةٌ روحي كصوفيٍّ يأمل في رؤية ربّه الأعلى، متأمّلٌ في نجمِ السماء كأنّهُا توبةُ العبدِ الأسمى. وكأني في ليل النائمينَ أرتّل الشعر كالشيخ، أبياتُ المتنبي وجداريةُ الدرويشِ تقبعُ في قلبي كقبّة الشيخ. وما زالتْ في نفسي لحظة، تحظو بها الذكرى، ويرنو إليها الآتي. ولا شيء يُرى غير هذا النعاسِ، وما زال هذا المزاجُ يفوحُ منّي.

    الكاتب: سليمان عادل

    0المفضلة

    50 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

التعليقات (0)

المزيد من سليمان عادل

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • هذا المزاج يفوح منّي