• راهب على درب مهاجرين

    في ثنيّاتِ دُرُوب العاشقينْ.. يقفُ الرّاهبُ خِلْوَ القلبِ، ذاوي الوجهِ، مجروحَ اليقينْ أسبلَ الدّمعَ على الخدِّ أسيراً واكتوَى صبراً وذاقَ الهمّ مَذبوحاً إلى حبل الوَتينْ. زادُهُ في الدَّرب وجدٌ، نبضُ قلبٍ، شَهقةٌ حرَّى لمهجورٍ يُداريْ، خَفقةٌ فزَّت بقلبٍ من حنينْ: يا إمامَ العاشقينْ! ذاكَ سربٌ من حمامٍ، هاجرَ الأمس حزيناً.. بقلوبٍ وأنينِ، ومآقٍ وحنينِ، ومُسوحٍ، لستُ أدري! واشتياقٍ من سجينِ.. وانثنى يَطوي الدُّنى لمحاً بعَينِ عادَ مكلوماً بسهم الغُربة الحَمْقا وما أُهرِق من ماء الجَبِينْ عند غاباتٍ تبدَّت أثراً من بعد مَيْنِ وهنا وجَّه وجهاً.. قال للماضينَ في صوتٍ حنونِ: أين تمضونَ بقلبي وإلى أيّ شُجُونِ؟! وبأيِّ الأرضِ يُلقَى خافقٌ أروى حنِينيْ؟! أين تمضُون وعِرقي ضاربٌ عُمقَ سِنينيْ؟! وجثا عندَ مَسيلٍ نزفُهُ خضَّبَ طِينيْ رَمَقٌ نادَى أخيراً: أغمضُوا للحتفِ عَينيْ!

    الكاتب: فراس السوداني

    1المفضلة

    86 المشاهدات

    1 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    #موجات_الهجرة_العربية #أوربا #الربيع_العربي 

التعليقات (1)

المزيد من فراس السوداني

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • راهب على درب مهاجرين