آخرُ جلْسة
Mar 1, 2023 11:18 AM Mar 1, 2023 11:18 AM
أُعمّد النصّ في الماء المقدّس، كأنني قسيسٌ ما.. ثمّ أتجلّى كالمسيحِ، في أعينُ الضائعين عن النعيمِ، وعن الرحمة المقدّسة. الأحرفُ تسقطُ كالمُهلِ من رأسي، والبخورُ يعدّل من مزاجي الحاد. قابعٌ في غرفتي، مرصّعةٌ أفكاري كالتاج، أقول في نفسي؛ أرى في عينيك عودةُ يُوسف، مجيءُ جبريل، لكي أنسى أننا عشنا حُرقة الرحيل. شهوةُ الموتِ تفرش ذاتها على سريري، ونشوةُ الصوتِ التي تنجلي في أوّل النعاس، فالسقفُ يبدو قريباً منّي، واليدُ تكشفُ عن نفسها لكي تدنو إليها روحي، تاركةً صلاتها الأخيرة تُكتبُ يوم الخلاصْ. أغمرُ الذاتَ باليقينِ، أنفاسُ الوداعِ ترحبُني، وهو جالسٌ يحدُّق بي، عينٌ تأملُ في البقاء، وعينٌ ترنو إليه تريدُ الفناء.


الكاتب: سليمان عادل
0المفضلة
34 المشاهدات
0 تعليقات