قصَّة
Mar 18, 2023 09:13 PM Mar 18, 2023 09:13 PM
بقيت عمري أنفِر منه، وأنا اليوم أراني تحت وطأته حقًا أعيش خوفي، ذلك الخوف الذي ظلَّ يلازمني و يؤذيني من قبل أن يأتيني. في وسط الجُموع الذين وكأنَّهم دفء الشتاء يحويني، كنت أخاف أن ينطفئ هذا الدفء، فلا أجد إلا نفسي تدافع صقيع الوحشة في الظلمة؛ كان هذا حالي، وكان أشدّ ما يكون خوفي حينما أنْعَم بمزيد دفء، لأني أعلم أنَّه إذا اشتد اللهب كان إيذانًا بفناء وقوده. طال هذا الحال وكنت راضيًا رغم خوفي، لأنَّ من اعتاد على قليل زاد دائم أمِن؛ ثم رأيت نورًا تيقنتْ نفسي أنَّ في قُربِه أمن لا خوف بعده، وطمأنينة لا وحشة بعدها، فطمحت له نفسي، وشخص بصري إزاءه، و ساقتني قدماي نحوه، حتى اعتراني وشعَّ مني، فابيضت كل ظلمة؛ لقد زال ما كان مني، فهل يخشى جار النهر عطشًا. لكن ما كل امرٍ يخضع لمنطق البشر، فهذا النور كان كشمس أشرقت ساعة من نهار، ثم غربت…


الكاتب: أسامة فاضل
1المفضلة
99 المشاهدات
0 تعليقات