حينَ سَنبَلَ الضوءُ حروفَه وغارَتْ زنابِقُ الماءِ
Apr 4, 2023 07:43 AM Apr 4, 2023 07:43 AM
حَتَّى الْجِدَارُ إِذَا مَرَرْتِ بِهِ صَبَا فَعَلامَ أُعْذَلُ فِي هَوَاكِ إِذَا سَبَى حَيٌّ أَنَا أَأُمِيتُ قَلْبِيَ رُضْوَةَ الْعُذَّالِ ؟ لَا أَرْضَى بِذَلِكَ مَذْهَبَا أَهْوَاكِ لَوْ وَقَفَ الْوُجُودُ جَمِيعُهُ ضِدِّي وَإِنْ عَادَى وَذَمَّ وَجَانَبَا قَرِّي عَلَى شَفَتِي حُرُوفَ عُذُوبَةٍ وَتَهَجَّئِي قُ بَ لِ ي بِفِيَّ مَرَاضِبَا يَا دَهْشَةَ الْخَطْمِيِّ يَا لَزَجَ الْحَلَا يَا نَشْوَةَ الْأَزْهَارِ دَاعَبَتِ الصَّبَا نَامِي عَلَى عَيْنَيَّ كُحْلَ وَضَاءَةٍ وَقِفِي رُمُوشاً حَوْلَهَا وَحَوَاجِبَا وَتَمَدَّدِي كَالنُّورِ فِي حَدَقَاتِهَا وَجِدِي لِسِحْرِكِ سَاحَةً وَمَلَاعِبَا لَا تَعْبَئِي بِالْأُخْرَيَاتِ تَجَسُّداً قَدْ طِفْنَ نَاوَشْنَ الْفُؤَادَ الْمُتْعَبَا مَا عُدْتُ أَسْتَخْذِي وَحُبُّكِ ثَائِرٌ يَا ثَوْرَةَ الْبُرْكَانِ جِئْتُكِ لَاهِبَا لَا تَحْفَلِي بِالْآخَرِينَ أَنَا هُنَا حَقٌّ وِإِنَّهُمُ الْخَيَالُ مُغَيَّبَا وَأَنَا وَقَفْتُ عَلِيْكِ قَبْلَ فِرَاقِنَا طَلَلاً فَآلَمَنِي الْفِرَاقُ وَأَرْعَبَا فَحَلَفْتُ أَيْمَانِي بِكُلِّ عَظِيمَةٍ أَلَّا يُدَاهِنَنِي الْجَفَا أَوْ أُحْجَبَا أَنْ أُبْقِيَ الْفَانُوسَ يُرْقِصُ ظِلَّهُ وَيُفَصِّلُ الرُّؤْيَا قَمِيصاً أَرْحَبَا مَاذَا قِفَا نَبْكِ الطُّلُولَ دَوَارِساً أَوْ حُيِّيَتْ دَارٌ لِعَبْلَةَ أَوْ خِبَا وَعَلَيْكِ يَا سَلْمَى أُعَلِّقُ أَحْرُفِي حُلَلاً أُطَوِّقُكِ الْمَجَازَ مُذَهَّبَا وَأُصَارِعُ الْأَحْلَامَ فِيكِ تَجِيئُنِي فِكَراً وَأَقْنُصُ مِنْكِ فِيهَا الْأَصْعَبَا هُوَ ذَا بِوَجْهِي اللَّيْلُ قَطَّعَ يَقْظَتِي قِدَداً وَصَادَرَنِي الْكَرَى مُتَقَلِّبَا قَدْ كَانَ لِي عَيْنَانِ حَتَّى زُهْرُهُ أَصْبَحْنَ لِي عَدَدَ الْمِئِينِ مَرَاقِبَا وَغَفَا وَلَمْ تَهْمِسْ لِجَفْنِيَ غَمْضَةٌ أَنْ هِئْتُ أَوْ أَدْنَى لَهَا وَتَقَرَّبَا هَا إِنَّ رَبَّ اللَّيْلِ لَيْسَ يَنَامُهُ حَتَّى يُجَوِّدَ لَيْلَهُ مَا رَبَّبَا وَيُسَطِّرَ الْأَسْمَارَ فِيهِ مَلَاحِماً يَشْدُو بِهَا نَغَمٌ أُشِيعَ مُزَرْيَبَا وَأَنَا وَأُغْنِيَتِي يُمَوْسِقُنَا الْهَوَى يَحْدُو بِنَا التَّهْوِيدُ حَتَّى نَطْرَبَا صَوْتِي يُسَابِقُنِي إِلَى حَيْثُ الصَّدَى وَحُرُوفِيَ الْأُولَى تَقُودُ الْمَرْكَبَا وَهُنَاكَ حَيْثُ الْمَاءُ أَغْفَلَ زَنْبَقٌ ذِكْرِي وَنَازَعَنِي الرِّدَاءَ وَأَغْضَبَا وَشَقَائِقُ النُّعْمَانِ تُرْسِلُ نَحْوَهُ سِرًّا وَلَاءَ قُرَيَّتَيْنِ وَمَذْهَبَا وَالْعَنْكَبُوتُ اسْتَأْسَدَتْ وَخُيُوطُهَا نَسَجَتْ عَرِيناً فِي الْعَرَاء فَكَبْكَبَا وَالنَّرْجِسُ الْمِسْكِينُ جَاذَبَنِي يَدِي عَلِّي أُطَارِحَهُ مِدَادِي الْأَعْذَبَا قِفْ هَاهُنَا الصَّحْرَاءُ أَوَّلُ رَمْلَةٍ غَزَلَتْ شُعَاعَ الضَّوْءِ وَانْبَجَسَتْ رُبَى قِفْ هَاهُنَا الْوَادِي الْمُقَدَّسُ أَفْتَقَتْ فِيهِ السَّنَابِلُ وَالْحَدِيثُ تَشَعَّبَا فِي حَيِّ جُرْهُمَ والْحِكَايَةُ لَمْ تَغِبْ شَبَّ الْغُلامُ ، هَوَى الْبَيَانِ تَشَبَّبَا وَهُنَاكَ مُذْ عَتَبٌ نَسَلْنَ قِحَاحَهُ فَتَقَ اللِّسَانُ الْيَعْرُبِيُّ وَأَعْرَبَا وَفَمٌ لِغَارِ حِرَاءَ بَاتَ مُرَدِّداً مُذْ أَسْمَعَتْ (إِقْرَأْ) صَدَاهَا الْأَخْشَبَا الْبَيِّنَاتُ إِذَا قَرَعْنَ مَسَامِعاً الْبَالِغَاتُ إِذَا طَرَقْنَ الْأَلْبُبَا الْمُعْجِزَاتُ فَلَيْسَ تَبْلُغُهَا يَدٌ بَلُغَتْ وَلَا قَلَمٌ تَجَرَّأَ كَاتِبَا وَأَتَيْتُ يَا سَلْمَى وَنَقْعُ مُسَرَّجٍ حَوْلِي يُثَارُ وَصَدْرُ سَعْيِيَ ضَابِحَا لِي فِيكِ بُسْتَانٌ أَنَا رِيٌّ لَهُ وَجَنَائِنِيٌّ ذِي غُصُونُكِ شَذَّبَا وَتَعَاهَدَ الْأَثْمَارَ حَتَّى أَيْنَعَتْ وَالزَّهْرَ حَتَّى فَاحَ شَذْواً أَطْيَبَا وَسَقَى الظِّلَالَ فَأَفْيَأَتْهُ حَدَائِقاً غَنَّاءَ بُلْبُلُهَا يُطَارِحُ لَاعِبَا وَأَنَا النَّسِيمُ عَلَيْكِ فِي يَدِيَ النَّدَى رَوَّى نَضَارَكِ مَا أَهَاجَ وَهَبْهَبَا أَفْنَيْتُنِي حَقْلاً أُذِيقُ تُرَابَهُ شِعْرِي وَقَافِيَتِي تَخُوضُ تَجَارِبَا وَأُؤبِّرُ الْمَعْنَى لَقَاحَ مَشَاعِرِي وَأُعَذِّقُ الْأَبْيَاتَ كَرْماً عَانِبَا وَغَرَسْتُ عَوْسَجَتِي بِنَهْرٍ نَبْعُهُ عِنْدَ ابْنِ جِنِّيٍّ وَفِي ابْنِ طَبَاطَبَا هَا جِئْتُ يَا سَلْمَى وَهَاءَكِ فَاقْرَئِي هُوَ ذَا بَيَانِي إِذْ حَفِظْتُكِ غَائبَا أَنَا إِنْ غَفَلْتُ عَنِ الدِّيَارِ مُحَارِباً فَلِأَنَّنِي قَدَراً أَعِيشُ مُحَارِبَا


الكاتب: يعقوب آل إبراهيم
0المفضلة
70 المشاهدات
0 تعليقات