• مُكافأة نهاية الخدمة الجزء (١٢) قصة قصيرة

    مُكافأة نهاية الخدمة الجزء (١٢) قصة قصيرة الكاتبة/أحلام بكري مدينة جازان ………… أعلم أنكم تسألون الان عن الطالب مصطفى بعد نهاية هذا الفصل الدراسي ، هل سيجتاز هذا الفصل وينجح وهو لا يفقه العربية..؟! وأعلم مدى انشغالكم بوضعه السيئ ، ولكن إليكم البشارات ، بعد محادثات مُكثفة بين المعلمات وأسرة مصطفى تم الاتفاق على تكثيف العمل من قبل المعلمات بتعليمه بشكل فردي نهاية اليوم الدراسي مع جهود الأسرة التي جلبت لابنها معلم تخاطب ؛ كي يتقن اللغة العربية على أصولها ، ولولا هذه الاجراءات ما خرج مصطفى من المأزق الذي كان به.. . تابعته فردياً في رسم الحروف ونطقها من خلال أوراق العمل المُكثفة وكنت أجمع مابين التشجيع بإطلاق (زغروطة) مجلجلة في أركان المدرسة ، يجتمع عليها كل من يسمعها داخل حرم المدرسة مُتسائلاً عن سببها ؛ لأرفع يد مصطفى اليُمنى للأعلى وأقول لهم باركوا لمصطفى فهو يتحدث العربية باتقان ، لتنهال عليه التبريكات من الكل ، و ليكتمل التحفيز أُخرج من حقيبتي خمسةً من الريالات ؛ كي ينطلق لمقصف المدرسة ويشترى ما يُريد.. أستمر هذا الحال لمدة أسبوعين كحملة مُكثفة لتقييم مصطفى ، في جميع المواد الدراسية ، بينما الفرحة العظمى كانت من قبل معلمة الدراسات الإسلامية عندما قرأ لها مصطفى سور القرآن الكريم -النصر و المسد والاخلاص والفلق والناس- وهى تُشجع فرحةً به وأنا كالمعتاد أطلق تلك ( الزغروطه) التي تهُز المكان ، ينطلق بعدها نحوي رافعاً يده لأضع بها الخمسة الريالات ، يتقافز بعدها منطلقاً للمقصف المدرسي.. وزميلة لي تهيبُ بي أن كل مافي حقيبتي من أموال وحلوى ذهبت لمصطفى ، تذكرت وقتها أبيات قالها الشاعر أبو فراس الحمداني ، الذي ذكره الثعالبي في كتابه (يتيمة الدهر): أنفق من الصبر الجميل فإنّهُ لم يخشْ فقراً مُنفقٌ من صبرهِ والمرء ليس ببالغٍ في أرضه كالصقرِ ليس بصائدٍ في وكرهِ ……….. يُتبع

    الكاتب: الكاتبة أحلام أحمد بكري

    0المفضلة

    57 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

التعليقات (0)

المزيد من الكاتبة أحلام أحمد بكري

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • مُكافأة نهاية الخدمة الجزء (١٢) قصة قصيرة

    المزيد من الكاتبة أحلام أحمد بكري

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة