• دقيق الوصف في سيرة ابن عوف

    ألا ليت شِعري يَستفيقُ ويَذكُرُ روائعَ أخبار – على البال - تخطرُ تُعَطرُ أسماعاً تحِنُ لذكرها مناقبُ لولاها النهى لا يُعَطر وتسمو بألباب تتوقُ لنشْرها ولولا مَراميها ليس تُنشَر ومَن كابن عوفٍ أصطفيها لوصفهِ وإني – بهذا الشهم – واللهِ أفخر ولستُ – على ربي – أزكّي عِبادَهُ ولكنهُ ظني ، وشِعري يُحَبّر ألا يا (ابنَ عوفٍ) شاقني منك ما ترى مِن الحب للسمت الذي بات يُخْبر لقد كنت نبراساً ، (بنو زهرةٍ) به تُباهي ، وتُطري في البوادي ، وتُكْبر دعاك (أبو بكر) فلبيت مُقبلاً وجئت (نبيَ الله) فوراُ تُبَشّر ولله كانت نِسبة لا لكعبةٍ وأضحى رسولُ الله الاسمَ يُغيّر ووافقت ما جادلت ، هذي سَجيّة وهاجرت لمّا أصبحَ الظلمُ يَقهر وأمسيت في فقه الشريعة عالماً وفي علم هذا الدين أضحيت تُبْحِر وأفتيت واستفتيت في شرع ربنا وبُشّرت بالجنات ، والنصُ مُشْهر وأبناؤك العشرون كانوا كتيبة تُجاهدُ مَن عاداك ، والحقَ تنصر وجاهدت في (بدر) جهاداً مباركاً وأنت - بنصر الدين والحق - أجدر وأرديت (تيْمياً) بعاجل ضربة لأن (عُميراً) كان بالشرك يَجهر وشِبلان كلٌ يسأل الفذ سُؤلهُ بكل إباءٍ ، ثم شِبلٌ يُكرر يقولان: يا عمّاه بالله دُلنا فأين (أبو جهل)؟ لأنا سنثأر فقلتَ: انظرا هذا العُتلَ ، فإنه وكان الذي كلٌ يُكِن ويُضْمر وجاء (ابنُ مسعودٍ) ليُكْمل مشهداً وولى عدو الله ، ما عاد يُذكَر وفي (أحُدٍ) جاهدت مُستجمعَ القوى ودافعت مَن يطغى ومَن يتجبّر ونصّبت تُرساً جسمَك الصُلبَ حِسبة حميت (نبيَ الله) ممن يُدَبّر وعشرين جرحاً قد جُرحت ثعيبة وظلعٌ برجْل – مِن جراحك - أكبر وجَهزت جيشاً في (تبوكٍ) تفضلاً وأجْرَ مليك الناس قد كنت تنظر وصلى وراء الشهم (أحمدُ) خاشعاً وكانت صلاة الصبح ، هذا مُسَطر قد ائتمّ (مولانا) بغيرك مرة بصِديقنا ، فالبدءَ ما كان يَحْضُر وشاركت في (فتح الفتوح) بمكةٍ فكنت ظهيراً ، إذ بك الحق يظهر وبُشراك مات (المصطفى) عنك راضياً على هذه المولى المهيمن يُشكر وجابهت قوماً عندما ارتد جمعُهم وحاربْتهم حرباً ضروساً تُدمّر وكنت لفاروق الحنيفة ساعداً تُقوّيه حيناً ، ثم حيناً تُصَبّر وما كنت ترجو أن تكون خليفة ولمّا استشاروا بعضَهم كنت تُنكر تقول: لأن أذبحْ بأمضى مُدَيّةٍ أحبُ إلى قلبي مِن الأمر قرروا وهم قرروا أن يرفعوك خليفة وتقواك غالت ما له القومُ شمّروا وخِفت من الدنيا ومما يَزينها وآثرت أخرى ، إذ لها السعيُ يُثْمر وعِشت – على التقوى – رضِياً وزاهداً وكنت لأهل السوء تقلو وتهجُر ومت على مولاك يا فذ مُقبلاً تحِن إلى النعمى ، وأخراك تحذر وضمّتْك أحضانُ (البقيع) ممدداً لتلقى ثمارَ الخير إذ عشت تبذر عليك من المولى الرضا يا حبيبنا ووارى رفات الشهم قبرٌ مُنوّر

    الكاتب: أحمد علي سليمان

    0المفضلة

    16 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    الشهادة 

التعليقات (0)

المزيد من أحمد علي سليمان

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • دقيق الوصف في سيرة ابن عوف