نفسيّة الوقت
May 21, 2023 05:38 AM May 21, 2023 05:38 AM
ثمّ ما هذا القلقُ الّذي نحنُ فيه؟ شاشةُ هاتفِنا مُصابةٌ بالأرق، أحادِيثُنا ممزوجةٌ بالعرق، نتلو الكذْبة تلو الأخرى، ونصدِّق أحلاها ما دامتْ تضلُّ بنا؛ حتّى تعتلينا رغبةٌ في الهِداية. ونسوقُ اللحظةَ كيفما نشاء، نتخطّى حاجز الحقيقةِ، وليستْ هنالكَ منعطفاتٌ كي تُوقفَ هذا الزّخم، فنحنُ قطعنا مكابحَ الزّمن. مزاجُنا عالٍ، جوُّنا متدفِّقُ الحواس، نُرخي عصبَ الخَواص، ونسُوطُ الكلامَ على سجيّتِنا، كي تستكينَ أجسادنا على مدى هذه الحالة. أنفاسُنا تهدّئُ من روعِ المكان، أغنيةً تُغنينا عن كلّ النّاس، ولا أحد يسمعُ ترديدنا فهي في النفسِ تموجُ دونَ حطام. "زِدْ من جرعةِ هذا الكلام، ولكنْ خفّف من سرعةِ الوقْع" سيقولُ أحدهم ذلك في آخر النصّ، ولكنْ لن أتريّث سأرفعُ من قوّة الدفْع، لأنُّه لا يعلمُ أنّ آخر ما يُربِكُ ساعتنا نفسيّةُ الوقت.


الكاتب: سليمان عادل
0المفضلة
51 المشاهدات
0 تعليقات