لا مكان للضائعين
Jul 7, 2023 09:30 PM Jul 7, 2023 09:30 PM
يفلت النهار من يدي يتبعثر عبر اصابعي وحينما احكم قبضتي أجدني ممسكًا الليل، وهكذا تطير مني الاحلام وامسك الخيبات. اتوضى واشعل الشموع ، وأقم الصلاة، لا مكان للفقراء الليلة. تخلت عنا الأقدار في دجى الليل، وفي نهارنا تهرب الظلال منا، لا مكان للخيال تجلت الحقيقة في وضح النهار ، أرواحنا مثقوبة تنزف أحلامًا تتناثر على الطريق كالدماء، وهذا المسار لا يؤدي الى المنزل وليس لي وطن ، ادفع نفسي لأسير مع التيار ، ولكنني أتسرب شيئًا فشيئًا حتى اصبحت خاويًا من الأحلام والطموحات والأهداف ، تسيرني الحياة وتشكلني كيفما شاءت ، وانا لست سوى جسد تجره الذكريات. لا مكان للفقراء الليلة، جف رغيفنا والليل قارص، بحت الأصوات التي كانت تملئ المكان بالبهجة ، لا شي سوى صوت الوحدة والشتاء ، اتلفت الحرب وطني، وكلي خراب وعظام مهدومة، وكأن القصف كان في جسدي ، وأما قلبي فقد علقته على بابها للعظة والعبرة، إياك ان تحب، هكذا يسلب الأمان منك. الى كل الأماني التي تلاشت تحت اشعة الشمس، الى كل الأحلام التي ابت ان تحلق اجنحتها في الافق، الى كل الضائعين والتائهين تحت وطأة الأيام القاسية، الى كل الذين فقدوا سندًا او وطنًا ، نقف متفرقين في عالم لا نفهم لغته ولا يفهمنا. ارض جافة ولكننا نتبلل بالدموع، أقف والحنين يملئ صدري لأيام وأماكن لن تعود. وما نحن سوى لوحات معلقه في منزل احدهم وتكتب اسمائنا وانجازاتنا وتفاصيلنا الصغيرة اسفل اللوحة في خانة الملاحظات.


الكاتب: احمد محمد
0المفضلة
136 المشاهدات
0 تعليقات