• عالمي

    وكيف لي بأن أخلق عالمي الخاص وبأن أكون بطل قصتي وأنا ليس مسموحٌ لي بأن أكون أنا؟ لكي لا أكون ناكرًا، تم إكرامي بإعطائي القدرة على إختيار الأكل الذي آكله بفترة محددة بحياتي، إستطعت أن أختار مساري الدراسي بنفسي وقد كان هذا أعظم شيء فعلتهُ لنفسي. أما باقي الأمور فقد أُكرهتُ وأُجبرتُ عليها، مثل النوم والإستيقاظ والمشي والجلوس والخروج والملابس ومظهر جسدي الخارجي وأحيانًا الداخلي! الأفكار والمعتقدات والإهتمامات كلها أُجبرت عليها من صغري. إعتقدت لوقتٍ طويل بأني أنا الضعيف، التافه الفارغ من كل ماهو عظيمٌ ومثير. وأقولها بكل أسف، نعم أنا كذلك وياليتني إستمريت بتصديق ذلك فالآن أنا أعاني أعاني أعاني مني ومن أفكاري المقموعة، كل ماهو بداخلي يريد أن يتحرر بنفس اللحظة وأنا وحدي أصارع أسباب قمعهم! ألا ليتهم يفهمونني كون أنهم عالقين بداخلي منذ الأزل بأني الآن استطعت أن أفهم وإني راغبٌ بالتحرر مثلهم ولكن عالمي يانفسي ليس بمرحب. خدعني بطيبته ووضوحه وجعلني أصدق بأنهُ محبٌ لنا ولا داعي للخوف والكتمان بعد الآن، ولكن للاسف لا أحد يحب ويرحب بالإختلاف والطموح والنجاح هنا. فإن عرفت من أنت فقد كسرت إحدى قوانين العيش. كان عليك بأن تبقى جاهلًا ومجهولًا ومخذولًا ومكتئبًا كما كنت عليه طوال حياتك، ليس مسموحٌ لك بأن تكون أفضل منا " على الرغم من أن فكرة الإختلاف لم تخطر ببالك من الأصل" ولكن يجب عليك بأن تكون مثلنا على اي حال…

    الكاتب: الرغد

    0المفضلة

    56 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

التعليقات (0)

المزيد من الرغد

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • عالمي

    المزيد من الرغد

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة