• نزيف الجرح

    نَزِيفُ الجُرحِ ********** ضَاحِكٌ وَجْهُكِ كَنَجْمِ السَّمَاءْ يَشْرِقُ مِنْ مُنْعَرِجِ الصَّقِيعِ بَدْراً يَتَلَأْلأُ فِي اكْفِرارِ عُمْرِي وَابْتِسَامَةُ عَيْنَيْكِ كَطِفْلٍ وَدِيعْ تُهَدْهِدُ قَلْبِي بِأُغْنِيَّةٍ وَدُمُوعٍ فِي القَلْبِ نَزِيفُ الشَّوْقِ يَنْبُعْ وَفِي الرُّوحِ هُتافُ الحَنِينِ يَتَمُوضعْ وَرُوحِي مَا زَالَتْ مِنْذُ لَحْظَةِ المَخَاضِ تَشْكُو الفِرَاقَ لَا الشَّكْوَى تُجْدِي وَلا الدَّمْعُ يَنْفَعْ فَيَا ظَمَأً يَسْكُنُ الفُؤَادَ بِتيهٍ أَمَا آنَ الأَوَانُ فَتَشْبَعْ وَيَا جِرْحَاً مَلَّ النَزِيفَ مِنْ نَزْفِهِ أَمَا آنَ لِنَزْفِكَ أَنْ يَشْفَعْ فِرَاقَاً قَدْ مَضَّى الجَسَدَ بِحَنْظَلِهِ وَبُعْدَاً قَدْ جَفَتِ الرُّوحُ مِنْهُ أَوَيُسْمَعْ !؟ مَالِي صَبْرٌ يَحْتَمِلُ الفُؤَادَ نَارَهُ وَالصَّبْرُ قَدْ ضَاقَ مِنْ صَبْرِي آهٍ مِنْ الأَيَّامِ لَوْ تَرْجِعُ *** ضَاحِكٌ وَجْهُكِ كَالْبَدْرِ يَشْرِقُ عَلَى بِيَادِرِنَا سَحْراً يَشْعُشِعْ ضَاحِكٌ وَجْهُكِ حِينَ يَحْضُنِّي كَطِفْلٍ يَرْضُعْ يُغْتالُ ظُلْمَةُ الفُرَاقِ الْمُتَّفِرِخِ بَيْنَ نَبْضاتِ الوتين الأوجعْ ضَّاحِكٌ ثغركِ بِنَشيجِ دُمُوعِ قَلْبَكِ الشِّفّةُ تشكو للشِّفّةِ ظمأ السِّنِين وبِهِ تَتَلَفَّعْ يا حَسْرَةَ الفُؤادِ العَاشِقِ لِشَهْدِ عَيْنَيكِ يَا وَجَعَ جرحَ القَلبِ النازفِ شوقًا إليكِ أمـا آن لأيامنا أن ترجعْ !!؟؟ أنْ تفرحَ شجرةُ الزَّيْتُونِ تَحضُننا أن نَعتصِرَ من الكُّرْمةِ نبيذًاً أن نُحلقَ مع فراشاتِ الربيعِ أحرارًا ولنْ لنْ نَركعْ حبِّي تغريبةُ أمتي هتافاتُ قلوبِ أطفالٍ وقُبُّرَةٍ تُطْعمُ فؤادَها لصغارِها عِشْقٌ قد ملأَ الكونَ ولهُ وحدهَ يُسْمَعْ

    الكاتب: أحمد مصطفى الأطرش

    0المفضلة

    45 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

التعليقات (0)

المزيد من أحمد مصطفى الأطرش

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • نزيف الجرح