• ثُمَّ أنكَرتك أروع و أشهى الأقاويل

    — لَبث خاطره على كرسيّ من آزره. مقعدًا أخمد هيجان لحظاته. في مودّةٍ حينًا وفي عنفٍ حينًا. تستأنف في الصراخ حينًا وفي الغضب حينًا. ولا مكان للرحمة إطلاقًا. راضيًا في قلبه مطمئنًا إلى أفعاله. تشعّبت سرائره تموج بين أسوء كلماته. ثم عاد مالُبث تنمو فيه أزمات ذكرياته. منها تعسّفٌ وكثيرها ندمٌ. ثم صَعد على مَركب الهانئ المتعاف. بصعوبةٍ يركبه ركوبًا. يمتطيه أشد إمتطاءه. على غير ستارٍ وبلا حجابٍ. ثم تشهد أقبح حالاته تُصاغ. وعليها تقرأ ألذ أحاديثه. فتعود وترتدي حجابه. لتغالب الهوى مغالبة. فتغلبك أجمل ثيابه. نُسّجت من أزهى حروفه. ويدفعها الصّدق دفعًا شديدًا. ويشف الرياء حجابه شفًّا غليظًا. وتراه مختلطًا بالرياء إختلاطًا. ملتصقٌ في لسانه إلتصاقًا. يهذي بالهُراء هذيانًا. ثم ينثر نتانةً يُراء بها وهو أشد الخِصام. على رجل بالشجاعة يشبعه مابَلغ من ضياءه. غالبه بالنكران غلابًا. وإنّه على ما يعتلج في نَفْسه ويختلج من أشباهه. قام من مقعده متندّمٌ أشد النِدام. ثم بَلغ المشيب رأسه مُطاع. خوفًا من أن يتحنّط في إحتدامٍ. ولكي لا يُطمع بنور ظُهرٍ ثاقب. ثم غيّبه المغيب كما غاب بعين أحدٍ. ولك، لكي لا يُغر بمجد خائفٍ. بعد، إن المَجد صنعة الشجعان صنعتهم. يبنونه بناءًا. ولا يشرك الزيف في مجده. صوبًا على كل أحدٍ يشركه. ويبتغي حُسن الثناء عبر كل مهجَّةٍ. يصطنع الثناء كله إصطناعًا. حتَّى تحسبه جائعًا يتلفّظ بالمَجد عَبده. إنه ظن أن مَجده علوًا والله سنَّ علوا المَجد. نحو كل متواضعٍ لله الله يرفعه. لكنَّك تخفي المعروف وتسفكه. وتكون ماكرًا تَرجع لـآل ثعلبٍ. حتَّى لتعجب من حب نفسه معاداة الصَدق. وهو يقتل ثم يشترك في جنازته إشتراكًا. يميتك المعروف في حياته. فينتهي إلى أن تعيش باحثًا لا تنكره. تجده ثم تهرع مشتطًا عبر أركانه عابرًا. إنه لكذوبٌ مبخلٌ آواه الزمن إخضاعًا. ولك أن تعتبر مايُقال شططًا من الموعظة.ولكَّ أن تعدّه موعظةً من الشطط. مثلما عوّدتك ألَّا أأبه بك أو بموعظتك. أو بموعظة أمك و أبيك وقد أنجباك. إن الحياة لمضحكةٌ من أبكته صراخًا. يومًا ويومًا على أحدٍ. للذي إمتطى على ظهر أحدٍ. يردفه الزمن كمن جعلته. بين مخاليق الرياض مردفه إردافًا. ذكرى للوقت إنها أردفت. مثلما كان يعيش بين أنامله مردفه. قولًا في القلب بقى كمن مات ذكراه موتًا. -ثم إنتفضت منك أروع وأشهى الأقاويل منكرةً.- -عبدالعزيز

    الكاتب: كي آر

    1المفضلة

    115 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

التعليقات (0)

المزيد من كي آر

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • ثُمَّ أنكَرتك أروع و أشهى الأقاويل

    المزيد من كي آر

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة