• نَوفلُ

    في ليلةُ اللا أدري على بقعةٍ ناظراي تراهما قلباً صلباً أمامَ ما كان قلبي يوَدَّه ليُصبِحَ يَنبوعَ مالا يَوَّدَه مشهدُ حُزنٍ متكرر لكنه أقلُ حزناً من المرّة التي قبلها حُنُوِّ أُحِسُ بِهِ لأرتدي عندما أراهُ ما قالهُ محمود درويش "لا استطيع الرجوعَ إلى أولِ البَحرِ لا أستطيع الذهاب إلى آخِرِ البَحرِ" أعلمُ من أين يبتدئ هذا البحر أمامي و أجهل منتهاه أعلمُ متى ابتدأ همِّي و أجهَلُ متى عليه أن ينتهي هل ينبغي على قلبي أن يعلم؟ أو أن الأمر من صالحي ألا أعلَم؟ كما أظن من أن الصمت في مواقفَ نجاة، فالجهل في لّب الخوف بُرءْ و أناة هذا النَوفلُ (البحر) الممتد اللامنتهي العميق عمقاً لا أدري قُعرَهُ شبيهُ عقلي يُجهزَّ هذا الموج لعقلي كل مرةٍ دواوين سأكتبها ريثما أراه وصَدَفُ الزيتون الصلب هذا من حولي كما يحمِل خِضّمُ هذا اليَمّ كلماتٍ ليست كالكلمات لتُسجّلة كفيَّ أراهم جميعهم لأُدَوِن ذات الذكرى أُخَلِّد مجراها على مرأى عيني معلَّقةً هيَ على كلِ شيءٍ من حولي على كلِ شيءٍ كما تعلق زَبَدُ هذا البحر على سفح قدمي ولا أدري هل سأكتب عمّا تخفيه عني مستقبلاً؟ أدعو ألا تصيبني هذه الزوبعة مرةً أخرى وألا أعود لتدوين هذه الذكرى الوجِله مرة أخرى . [مرسى البحر، يوم الإثنين] ٢٧ آڤ ٢٠٢٣

    الكاتب: صبر

    0المفضلة

    72 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من صبر

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • نَوفلُ

    المزيد من صبر

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة