• مقهى وأنا في الركن منسيّاً

    في كل مرةٍ أجلس في مقهى على -أحد مقاعد طاولة من مقعدين- أستشعر امتلاء المقعد الآخر بفيلسوفٍ ما، لكثرة ما تتصادم الأفكار الغريبة والمفردات في عقلي. وعلى الرغم من هذا الازدحام حولي وأصوات الملاعق والأكواب وآلات القهوة، وأصوات ضحكاتٍ متداخلة يتخللّها صوت سحب المقاعد بلا اكتراث؛ إلا أن رغبتي في هذه اللحظة تشتدّ بإخراج دفتري وقلمي والكتابة مطولاً. حتى أنه من كثرة الكلمات والمواضيع والأفكار ظننتُ أني لن أفرغ من الكتابة اليوم حتى يوقفني صاحب المقهى ويعيد إنتباهي مشيراً إلى ساعة الحائط معلناً انتهاء ساعات العمل. مما يجعلني أتفحّص المكان حولي ولا أجد سوى مقاعدٍ فارغة، ووجهٌ متجهّم وغاضب، ومكاناً مظلم يملؤه الصمت! فأختُم ماكتبت بعبارة في آخر الصفحة: مع الأسف إنها النهاية وأغلق دفتري وأنهض.

    الكاتب: غروب

    1المفضلة

    136 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

التعليقات (0)

المزيد من غروب

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • مقهى وأنا في الركن منسيّاً

    المزيد من غروب

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة