• توهّج عاشق

    لا يحتويني جسد على هذه الأرض. دمعي صار نهر يأس، ما إن لامسّه زائر ورقي حتّى استحال دوائر، غَطّت على دفقات شرايين عذابي. ايقظ ذاك الحلم الأصيل الوقت من نومه… فزعًا، خَفّ إلى قبر توسّدته ظلمة الرّوح، حرّك فوقي بنفسج الحلم، مسح خطيئتي بطهرها. علّق عيني ببياضها، لتترقرق مطرًا يذرذره غمام المساء، حملني إليك. إلى غموضك المموسق بنغمة أنثى الخياِل. لم أجئ إلى الأرض إلّا، مِن أجل عينيك. وجئت، حملت على عرش الملوك، ألبسوني بياض الثوب، طيّبوني بالخزامى والآسِ، قلّدوني تيجان ربى خضراء، وأتين عذراوات حسان من آخر أصقاع الأرض ليباركن اجتماع الجسد؛ إلى الأبد . أيّتها الجليلة، يا وجه أناشيد من بياض ، كرؤيا النّدى في توهّجه الصّباحي، على الشّجر. ما خطّ طريق خيلي إليك، سوى حقول شعرك المتموّجِ الرّقص، يديك حين رَسمتْ تعاريج رقص على صدري، عند العشيّة، الخزامى به، أزهر . * حبيبتي، ليس أجمل منك الآن، إلّا أنّك كنت عمّا قليل، أكثر قربًا مني، خَرجتِ من ماء الرّوح، وهج بياض تغتسل منه أحداقي …صبحًا . آهِ يا طهر الأرض، ما إِنْ خبّأتك في اصبع الوقت، إلّا وراودني جمالك الشّرس عن نفسه.قائلًا : هيت لك خُفّ إليّ بارقًا قرّب، يديك. بنفسج الطّهر، آتٍ إليك .

    الكاتب: داود السريري

    0المفضلة

    36 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    #حب #عشق #شعر_غزل 

التعليقات (0)

المزيد من داود السريري

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • توهّج عاشق