• مطرٌ يَصُب

    ليلةٌ مُقمِرة وابن الليالي الغَيهَب قد بانَ مُحياهُ مَطرٌ طَرَق ليلُنا بل إنها تُمطِر آناً، سحَّ الماءُ من السحاب، تألق البَرق في سماءنا، كل الأرصفة مبتلة أصوات الزخْ على نافذة السيارة والشوارع فارغة عدانا نحن الذين نسلُك هذه المسالِك من أجل ما نَوَدْ، رُكِنَت المركبة يمنى لبرهة حتى تَخِفُ غَمرةُ المطر رُغم خوفي هذه المرة من المطر الا أنني دعوتُ الله الا يتوقف بل يبقى حتى يُبلل جسدي حتى تُروى عيني ويمشي بمساوئ هذا الطريق الوخيم، ليلتقط قوتَ أيامي ويدنو اليَّ بإجابةِ الدعاءِ على ما دعوت به منك يا الله شيءٌ ما قد سفَّهَ مُرتعدي كانَ لهُ صوتاً ذو إستحكام، قائلاً لي أنه يُفتِّش عمّا أود معي، يُنَقِّب معيَ عن نَفيسٍ، يتحسّس عن مفقوداتي مثلما تصنع كفايا، يتبيَّن عن أيَ خَبرٍ يوافي بهِ قلبي بتَوَلُّه الأمر اللافِتُ للنظر هو أن الطريقَ قد سُلِك والمسافةُ قُطِعَت وها هي وُجهَتي قد وصلتُ اليها ريثما كان عقلي يفكر بكل شيءٍ، يُفكر بمستقبليةِ هذه الفتاة الخود والتي هي أنا وعمّا هيّة تلك الشؤون الصغيرة التي دفنها نِسيانُها أو قتلتها غَفلَتُها عنها ها قد اتضحت أمورٌ كثيرة كانت تجهلها في الماضي ولا عقلها ذو الشُغلِ كانَ مُكتَرثاً لها، يحاور قلبها الآن بصوتٍ مضطربٍ مُرتعبْ : أتجيء؟ أم تنقضي بتلاتُ عمري كُلَه في اللا تجيء؟ لا يَعبأ قلبي لقضية سخيفة الآن ولا لعلاقةٍ قد انتهت ولا قولُ وداعٍ بدلاً عن الى اللقاء ولا للأٍ بدلاً عن نعم وهذه جسارتي و مروءتي هي الآن طريق ارتحال، يوم شِيارُ داليا .

    الكاتب: صبر

    0المفضلة

    130 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من صبر

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • مطرٌ يَصُب

    المزيد من صبر

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة