• إستراحة المُحارب وقصائد أخرى

    إسْتِراحَةُ المُحارِب: __________ لا يَنْظُرُ المُحارِبُ إلى الخَلْف إلّا عِنْدَما يَسْتَرِيح لَمْ يَأْخُذْ مَعَهُ زادًا قَبْلَ رُكُوبِ الرِّيح إلّا أمْواجًا نَضَجَتْ على تُرابِ الآخَرِين ألآنَ يَعْرِف أنّ عَثَراتِه كانَتْ أفْضَلَ خُطواتِه ********** ما أسْعَدَني: _______ عَلَّمَني الجَهْلُ أنْ أنامَ كَالذِّئْب مُغْمِضًا خَوْفًا واحِدًا وَأنْهَضَ كَحَمَل مُخَبِّئًا أنْيابي في عَيْنَيّ حِيطَةً مِنَ الحِمْلانِ المُفْتَرِسَة ما أسْعَدَني إذْ أخْلَعُ ثَلْجَ الذِّئْبِ عَنّي جارِيًا إلى دِفْءِ نَهْرِك كَفَرِيسَةٍ تفْلِتُ حَيَّةً مِنْ بَيْنِ مَخالِبِ نَسْر ********** في انْتِظار ثَوْرَة: _________ سُيُوفٌ انْكَسَرَ حِبْرُها مَيادِينُ مُجَعْلَكَةٌ في سَلَّة مُهْمَلات وخُيُول خَشَبِيّة مُهْتَرِئَة شُعُوبٌ سَوْداءُ تَثُورُ عَلى كَلِماتٍ مَرْعُوبَة تَعْني الدِّكْتاتُور في كُتُب تَطْفَح بغُبارٍ راكِد حِكايات نِهاياتُها مُلَفَّقَة بِأبْطال لا يَحُكُّ مَصابيحَهُم أحَد هُمُوم شَخْصِيّة مُمِلّة وَسُدُود مُحَطَّمَة في قاع نَهْرِ الدَّم أشْرِطَة أفلام مَنْعُوفَة وَازْدِحامات مُتَفَرّجِين يَدُوسونَها جِنْسٌ عَلى شاطِئ البَحْر أو في فُنْدُق وَنادِرًا ما يَحْدُث بِوِساطَة وَكيل مُلْتَحٍ كَالْفَحْل بَهْجَة حائِط مُنْهار عَلى ساعَةٍ مُعَطَّلَة أوْهامٌ أصْدَقُ مِنَ الحَقائِق وَظِلُّ شاعِرٍ مُسْتَرِيح لا يَسَعُهُ الفَضاء ********** إلى الخَلْف: ______ عُيونُنا تَتَسَرَّقُ خَلْفَنا حافيةً بينَما الشَّوْكُ المُنغَرِز في بُطُون أقدامِنا يَنْقَلِب الى جُذوع تَحْمِلُ اخضِرارَنا اليابس سُجونٌ بِلا أبواب لا نُفَكِّرُ بِالهَرَب إلّا إلى زنازينها التّحْتِيَّة وَنَهْرٌ مُتَجَمِّد لا نَمَلُّ عُبُورَه ********** لا نُطِلّ على الخوف: __________ ألفُقْمَةُ تَنْحَرِج لَو اسْتَطاعت المَشْي .. مَع ذلك لا نُطِلُّ عَلى الخَوْف إلّا كَيْلا نَخْتَنِق تَمامًا في بَحْرٍ أضْيَقَ مِن مَصابيح العَفاريت الّتي نَتَضايَق كَثيرًا إذا ما حَكَّها أحَدُ الصّيّادينَ الغُرَباء ذَوي المَآرِبِ الخَبيثَة ********** لا سَمَحَ الله: _______ .. مِسْكينٌ ذاكَ العصفورُ الخارِج كَيْفَ يَتَدَبَّرُ أُمْرَهُ في الغابَة؟ نَمْلِكُ أجْنِحَةً هِوايَتُنا أن نُنَتِّفَ فَضاءَها خِشْيَةَ أنْ – لا سَمَحَ الله – نُفَكِّرَ بِالطَّيَران ********** الخوف الجميل: ________ سَأقُولُ لِهذِهِ الطّمأنينة خَيْرٌ مِنْكِ خَوْفُ الطَّرائِد وَأقُولُ لِهذِهِ النِّعْمَة خَيْرٌ مِنْكِ جُوعُ الذِّئاب وَأقُولُ لِهذِهِ الخُضْرَة خَيْرٌ مِنْكِ حَرِيقٌ يَفيضُ عَلى أُسُونِكِ الآمِن (2003)

    الكاتب: سامر خير

    0المفضلة

    14 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    samer_khair poet poetry #شعر سامر_خير 

التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من سامر خير

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • إستراحة المُحارب وقصائد أخرى