• 9/23

    حقّ على كل قلب أن يجتبي أرضًا دون أرض يهواها وتسْكن فيه إذ هو ساكنها، وكأن هواها وماءها من ذات دمه تجري في عروقه، إن عدمه هلك. ولا عجب، فإن لحوم أجسادنا نبتت من خير هذه الأرض، وترددت أنفاسنا تشْتمّ عبير ريحها، ولقد ألِفت أبصارنا جمال هيئتها ومبناها، وتطبعت أطباعنا بمكارم عاداتها وأخلاقها، فكانت كالروح بين الجنبين ملازمة الجسد، تحتضنه وتسكّن روعه، إذ لو تعلم أن المرء في هلع دائم، لولا كنف الوطن ماسكن. ولعلي استشعرت قول المصطفى بمرارة الشوق يقول: "والله إنَّكِ لخيرُ أرضِ الله وأحبُّ أرضِ الله إليَّ ولولا أن أهلكِ أخرجوني منكِ ما خرجتُ"، وكأنه انتزع من الروح العظمى التي طالما كانت تحويه وتأويه. فاللهم احفظ هذه البلاد المباركة المقدسة، وأدم عزها وخيرها وولاء أمورها، واجعل الخير لمن اراد لها الخير.

    الكاتب: أسامة فاضل

    1المفضلة

    59 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

التعليقات (0)

المزيد من أسامة فاضل

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • 9/23

    المزيد من أسامة فاضل

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة