• بين السرّ.. ومايخفى

    وأخيراً ها أوصدتِ البحرَ ونام الحارسُ بين السرّ... ومايخفى وأخيراً أقنعتِ الأوجاع الصاعدةَ من القعر إليكِ بأنكِ أعلى.. أرصفتي تكفي للعرسِ وكي تعبر أيامكِ غيماً فلماذا غيّرتِ الشارعَ يابغدادُ وكان عليٌّ يشرب قلبي كي يهديكِ صلاة الفجرْ.. بعدِك يابغدادُ لماذا أحرس وجهي! ولماذا أسرق من أمي لحظة دفءٍ من يحميني من ذاكرتي؟ -الشرطيُّ يُقبّلُ في الجهة الأخرى كفّ الطاغونْ... من يغسلني بالموت العاجيِّ كوجهكِ يابغداد ومن ينشرني في عينيكِ ضفاف سَهَرْ.. دجلةُ لايغريه الماءُ ولكنْ.. كسرة وجهينا في الماءْ والشحّاذُ الطالعُ -في عينيَّ- قمرْ يكفيه عناق حبيبينِ لكي يشتاق لزوجتهِ ويغيبْ.. في شهوة أجراس الطينِ وبعد حنينٍ أسمعُ في جيب الشحّاذِ رنينَ مطرْ.. فلماذا أوصدتِ الفجرَ وأطلقتِ حنين الأنهارِ على الغرباء.. كفّكِ خبزٌ وأنا قافلةٌ من جوع وأنا صورتكِ المحفورة في العتمةِ بل أنتِ العتمةُ والخوفُ وُضوحُ الفقراءْ.. يا أقدم نزفٍ في الطينِ إذا أرخيتِ رخام الوقتِ عليَّ.. أموتْ.. ---- لايوجعني شيءٌ بعدكِ لامدريدُ ولا بيتٌ ما أذنَ اللهُ بأن يُرفعَ، أو نُرفعَ فيهْ.. لايوجعني شيءٌ قبلكِ طبعُ مرايانا.. خائفةٌ وأبي علَّقَ -بعد سلامٍ- ظلَّ البحرِ على شجرٍ ومضى يبكيهْ.. لا يوجعني شيءٌ.. يوجعني أني سأموتُ إذا أنكرتِ السيفَ الـ في خاصرتي منذ تعارفنا أخفيهْ...

    الكاتب: ياسر الأطرش

    0المفضلة

    21612 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من ياسر الأطرش

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • بين السرّ.. ومايخفى