• تداعياتُ عام اليبابْ..!

    مرّ عامٌ على كل هذا الخرابْ مرّ عامٌ ثقيلٌ كئيبٌ كعمري تمامًا أعادَ لي النّهْر من ذيلهِ ثمّ في أوَّلِ الماءِ أسقطَ خيْطَ الطُّفولةِ منّي.. وغابْ لم يكنْ بيننا أيُّ شيءٍ يطيلُ انتظاري لهُ غيرُ ما كان بيني و بيني، تجاهلتُ برق النهاياتِ في وجههِ وتجاسرتُ خلف انتظاريَ نصْفَ طليقٍ سعيدٍ ونصْفَ سجينٍ غريبٍ يفكّرُ أن يكْسر البابْ مرّ عامٌ على كل هذا الخرابْ جرّدتْني الخساراتُ من لـحظتي فالتحفتُ غموض الطريق الذي كنتُ أسلكهُ نحوهُ منذ عقدين سَاءَلْتُ أين : الأماني التي أطفأتْ شمعها ؟ والبحار التي ابتلعتْ موجها ؟ والطيور التي نتفتْ ريشها ؟ أينها ؟ ثم تحت جدارٍ قديمٍ جلسْتُ أسائلُ نفسيَ ثانيةً في ذهولٍ شديدٍ أسائلُ.. حتى نسيتُ الجوابْ أيُّ إرْثٍ إِذَنْ يَتَبقّى، وثلْجُ المنافي البعيدَةٍ يصرخُ في داخلي ؟ أيُّ جذْرٍ لعينٍ يقاتلُ أسلافَهُ في مدايَ، يفتِّشُ عن أوَّلي ؟ ربما في الصخور التي جفّ ضرع الحياة بها ألتقي بي.. تمامًا كما كنتُ، أو في احتمالاتِ هذا المواتْ ! شبحًا غامضًا كالحقيقةِ أو جُــــثّــــةً بالغتْ في الوفاةْ ليس في طالع الوقتِ غير العذابْ مرّ عامٌ على كلِّ هذا الخرابْ غيرُ هذي المرايا التي تسلخ الآن وجهي وتلبسني شكلها العدمي غيرُ هذا العماءِ الذي يستبدُّ ويشرح لي ألمي لا أرى ضبابٌ كثيفٌ يُسمِّرنُي الآن في لحظتي ثمّ يصنعُ من آخري أنــهُرا ويقايضني بالسحابْ مرّ عامٌ على كل هذا الخرابْ مرَّ عامٌ أقولُ.. كأنّي أعيدُ الزمانَ إلى نفسهِ أبيضًا/أسودًا/أسودًا/أبيضًا/حائرًا/خائفًا/مظلمًا/جائعًا /هائلًا/صاغرًا/مذعنًا/ ثائرًا/صامتًا/صارخًا/جارحًا/كاسرًا/ذاهلًا/مُطْفَأً/ضائعًا/يائسًا صارخًا : يا لهذا المجيء الذهابْ مرّ عامٌ على كل هذا الخرابْ

    الكاتب: عبدالله عبيد

    0المفضلة

    13 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    #شعر #أيام_العاطل #عبدالله_عبيد 

التعليقات (0)

المزيد من عبدالله عبيد

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • تداعياتُ عام اليبابْ..!