حب العراق
Dec 3, 2023 10:31 AM Dec 3, 2023 10:31 AM
يَصْبُو إليكَ رَفيعُ المَجْدِ مُبْتَهِلا وَليسَ يَحْمِلُ تَاجَ العِزِّ مَنْ نَذُلَا أَثْنَى عَليكَ عَظِيمُ الفَخْرِ فِي أُمَمٍ مِنْكَ انْتَشَتْ هَامُهَا بَعْدَ الرُّضُوخِ عُلَا خُطَى الهِدَايَةِ سَارَتْ فِيكَ حَافِيَةً وَفِي سِوَاكَ الهُدَى قَدْ سَارَ مُنْتَعِلَا فِيكَ النّبُوّةُ هَزَتْ مَهْدَ خَارِطَةٍ تُهْدِي لِتِيهِ الْعُقُولِ الدِّينَ وَالمُثُلَا حَزُّوا جُذُورَكَ أَعْدَاءٌ فَمَا انْتَزَعُوا مِنْكَ الثّرَى وَاخْضِرَارُ الغِصْنِ مَا ذَبُلَا لَو قَطَّعُوكَ إِلَى أَشْلَاءَ تَجْمَعُهَا أَرْضٌ لِتَمْنَعَ عَنْ أشْلَائِكَ الأَجَلَا يَبْغُونَ عِزَّا بِذُلِّ الشَّعْبِ مَا عَلِمُوا القَهْرُ يَصْنَعُ مِنْ بَطْشِ الْعِدَا بَطَلَا أَحْقَابُ نَصْرِكَ كَمْ ضَجَّتْ بِمُعْتَصِمٍ فَمَا سُبِيْتَ وَمَا آزَرْتَ مُبْتَذِلَا أَنْتَ الْعِرَاقُ وَمِنْ أَحْشَائِهِ انْطَلَقَتْ ثَوْرَاتُ سِبْطِ رَسُولٍ فِيهِ مُذْ قُتِلَا دَمُ الْعِرَاقِ اكْتَسَى لَوْنَ الِإبَاءِ فَلَمْ يَدَعْ لِسَافِكِهِ، فَوْزَا وَلَا جَذَلَا مَنْ رَامَ أَنْ يَرْتَقِي مَجْدَا سَيَغْزِلُ مِنْ شَوْكِ الْعَنَاءِ إِلَى مَا يَبْتَغِي سُبُلَا أَنْتَ الْذِي أَمْسَكَ الْآفَاقَ فِي يَدِهِ وَكُنْتَ مَا بَينَ لَذَّاتِ الْهَوَى قُبُلَا كَأَنَّ نَهْرِيكَ أَكْتَافٌ بِهَا حَمَلَتْ يَأْسَ الْعُطَاشَى لِتَسْقِي يَأْسَهُمْ أَمَلَا مَا كَانَ مَجْدُكَ أَعْجَازَا بِلَا رَطَبٍ وَسَطْوَةً تَتَدَلَّى فَوقَهَا وَجَلَا وَلَا انْحِنَاءً لِرِيحِ الشَّر إنْ عَصَفَتْ لَاذَتْ حشودُ هَوَانٍ خلْفَ مَنْ خَذَلَا بَلْ أَنْتَ لِلْمَجْدِ كونٌ مَا عَلَاكَ مَدَىً مَا بالغٌ قَزَمٌ فِي قَامَةٍ جَبَلَا مَا زَلْزلوا فِيكَ يَا أَيُّوبُ أُمْنِيَةً مَرْأى الشُّمُوخِ عَلى أَبْوابِكَ امْتَثَلَا الصَّبْرُ يَفْتَحُ أبْوَابَ الْمُحَالِ يَدٌ قَادَتْ بَمَنْ ظَنَّ لِلْأَحْلَامِ لَنْ يَصِلَا حُبُّ العِرَاقِ دَمٌ يَجْرِي بِمُهْجَتِنَا قَلْبٌ يَمُوتُ إَذَا عَنْ نَبْضِهِ انْفَصَلا بَذْلُ النّفُوسِ عَلَى الْأوطَانِ تَضْحِيَةٌ قُوتٌ لِجَوعَى وَأَعْرَاسٌ لِمَنْ ثَكُلَا أَنْتَ الْكَرَامَةُ أَنْتَ الْعِزُّ يِا وَطَنِي وَعَنْكَ لَنْ أَرْتَضِي يَا مُوطِنِي بَدَلَا


الكاتب: مصعب الإبراهيمي
1المفضلة
39 المشاهدات
0 تعليقات