• ... فتى التسع شتاءات ...

    كانت المرة الأولى التي أشعر فيها بشعور كهذا في عالم الاثير.. شعرت حينها بشعور هو مزيج من الأسى، الحسرة، الحزن، احتقار الذات... والإصرار! نعم الإصرار كان معهم أيضاً. آخر ما قلته في الحلم كان "ليس لدي وقت لأضيعه" ، "الوقت ضيق" او "الوقت يداهمني" كلام من هذا القبيل.. كل هذا يذكرني بما قاله الاديب الياباني أُوسامو دازاي : "استمر في الشفقة على نفسك وستجد الحياة كابوس لا نهائي" وما قلته يصب في نفس سياق هذه المقولة، بشكل عملي أكثر.. شعرت برغبة عارمة في بلوغ مُنَاي، قبل أن استيقظ وأجد نفسي أعود للعالم المادي، الذي لم افضله كثيراً، ولكنه العالم الذي ستاقسي فيه من أجل تحقيق ما تريد، والشعور بالمعنى فيه، حيث أن المعنى يستمر فيه طويلاً. خلافاً لعالم الاثير الذي يسهل فيه تحقيق ما تريد بمجرد ان تريد، ولكنه لا يدوم أكثر من يوم في الحالات الاعتيادية (حالات النوم) وكانه يفقد المعنى بسرعة. كنت لأفعل المستحيل لأحقق ما أريد، ولكن معرفتي المتواضعة في ذلك الوقت، وربما تلك المرحلة العمرية ذاتها كانت باكرة لان تكون فيها بعض الأماني، حيث أن نظرة المرء للأمور تتغير بعد حين من الزمن. من منظور فيزيائي، الزمن هو أقرب للوهم، ومن منظور فيزيائي كمومي، الزمن هو اشبه ما يكون بالقفص.. كم مضى على ذلك الحلم؟ هل لو عدت لذلك العمر بشكل بيولوجي، واستطعت تحقيق ما اتمناه في وقت قياسي، هل سيشكل ذلك فارقاً؟ هل سيكون عمر التاسعة المتصف بـ بعضاً من التعاسة وكانه لم يكن؟

    الكاتب: Michaevisky

    1المفضلة

    80 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    #مشاعر #احاسيي #الحلم #أدب_رقمي #تأملات 

التعليقات (0)

المزيد من Michaevisky

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • ... فتى التسع شتاءات ...

    المزيد من Michaevisky

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة