قمر الليلة ...
Dec 30, 2023 03:09 PM Dec 30, 2023 03:09 PM
" قمر الليلة يبدو جميلاً ولكنه سيكون آخر قمراً تشاهدينه " كانت هذه العبارة يفترض لها ان تكون العبارة الأخيرة التي تمر على مسامع (أليسيا) بعد أن كانت على وشك ان تغادر هذا العالم عندما كان (قارالا) ممسكاً بها مشيراً بنصل السكين إلى عنقها، لكن القدر لا يتوقف على المنطق دائماً، فبدلاً من ذلك، كانت هذه العبارة هي الأخيرة التي ينطقها (قارالا) قبل أن تباغته (أليسيا) بهجوم مفاجئ وتتمكن من إعادة السيف إلى صاحبه الأصلي (زورو)، ليفتك هو الآخر بـ كلاً من (قارالا) و (قيريلي) بمجرد امساكه بسيفه وتلويحه بتلك التلويحة القاضية. ... كان هذا شيئاً من ذكرى الطفولة ... قمر الليل.. لطالما كان بارزاً في مشاهد سيافي الساموراي، عندما يقوم أحدهم بتدوير السيف بشكل نصف دائري وكانه يحيط بالقمر خلفه، ثم يهجم ذلك الهجوم الذي يتوقع منه أن يكون الهجوم الحاسم للمعركة. أيضاً في مشاهد مرتدي قبعة القش مستخدمي مسدس الـ بيسول. وغيرهم الكثير ممن صُوِرَت مشاهدهم تصويراً ليلياً، سواءاً كان ذلك ضرباً من الأدب، أو محض حياة تعاش كالتي عيشت منذ الأزل وكان فيها مثل هذا وأكثر. قمر الليل.. لطالما كان أكثر ما يلفت انتباه من آثرو الليل على النهار، وهم في الغالب ميالين إلى العزلة. هو المَعْلَمْ الأبرز في السماء لمن اراد التأمل، او حتى مجرد امتاع بصرهم بمشاهدة أجرام السماء. منظره يعطي الأمل، ويمد ببعض من شعور الرغبة الحسم، حسم الأمور على ما يرام، ويُشعِر المرء بأن هناك فصولاً في الحياة لم تعاش بعد، وان هناك مجهولاً بانتظاره لا يعلم ما هو، وربما تملكه الخوف أو الفضول أو كلاهما.


الكاتب: Michaevisky
0المفضلة
52 المشاهدات
0 تعليقات