• و أتلف الشوق

    مَن لازَم الحُبَّ جَافَى جَفنُه الوَسَنا .. و أتلَفَ الشَوقُ فيه الرُوحَ و البَدَنـا و أنفَقَ اللَيلَ لا يَدرِي هل انقطَعَت .. بـه الأمَـانِـيُّ أم صُـبـحٌ إلـيـهِ دَنَــا و عَـادَةُ الـلـيـلِ لا تَسْرِي كَـواكِـبُـهُ .. على الغَرِيبِ الذي يَرجُو لَهُ وَطَـنَـا على مُحِبٍّ يَـزيـدُ البَـيْـنُ لَـوعَـتَـهُ .. و كُـلَّـمـا ازدَادَ حُـبّـاً زَادَهُ شَـجَـنَــا و أظْلَمُ الظُلمِ شَوقٌ لا وِصَالَ بِـهِ .. و أثْقَلُ الحِمْلِ صَدرٌ يَحمِلُ الحَـزَنَـا جَثَا عَلَيَّ و ما في القَلبِ مِن رَمَقٍ .. سِوَى لُـعَـاعَـةِ أشوَاقٍ و بَعضِ مُنَى فَكَم حَبيبٍ أزالَ الـدَهـرُ مَـنـزِلَـهُ .. و لم يَزَل حُبُّهُ في الصَدرِ بَعدُ هُـنَـا لَم يَتركُوا فِيَّ غيرَ الحُزنِ إذْ رَحَـلُـوا .. حَـتَّـى تَـيَـقَّـنْـتُ أنَّ الرَاحِلينَ أنـا ! و الدَهرُ يَقضِي و لَيتَ الدَهرَ يَسمعُنا .. لَـعـلَّـهُ رَقَّ مِـن أوجـاعِـنـا و حَـنَـا و العَـيـشُ وَهـمٌ و هَذِي الدارُ كـاذِبَـةٌ .. فَمُذْ أتَـيْـنَـا و كانَ الكَونُ مَـسْرَحَـنَـا تُعطِي الحَياةُ لـنـا الأدوَارَ نَـلـعَـبُـهـا .. و لم يَزَل كُـلُّـنـا بِالدَورِ مُفـتَـتَـنـا ! ياسر مصطفى

    الكاتب: yassermustafa

    0المفضلة

    10 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

التعليقات (0)

المزيد من

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • و أتلف الشوق