• "رغباتك تركض و قدمُكَ مخلوعة"

    ما اعترضتُ يوماً، ما لُمت الأقدارَ يوماً، حمّلتُ نفسي كل الغُصَص، ناولتُ عقلي الحرقة والولع و ما أشقاني هذا يوماً لكن ما الذي ارتأته عيني ما ذلك الشيء الذي لم تُبِح له ذاكرتي بالمرور حتى استدعت الدمع لعينيّ و ألمّت الأسى لقلبي معدومُ الكفيّن ليس لديه كفيّن كيف له أن يلتمس قلبي أن يحتضنه، أن يلتصق به بهذه الوحشية وهذا الهدوء؟ ذقت طعم الحزن في فمي كلذعه وحرقة أصابت حلقي، تقلقلٌ عاطفيّ نفذ خلالَ روحي والقى تحيةً لذكرياتي دفعةً واحدة، كنت أبوحُ لعقلي دوماً حبّذا لو تذرُف عيني كل ما أحزنني دفعةً واحدة وبعد الأمس أتوبُ عن هذا الرجاء و أصومُ عن تمنيه ما حييت، أمشي خطوةً وتثقل قدمي بخطوتها الثانية، رغباتك تركض وقدمك مخلوعة الآن، كلماتُ لا تشبه كلماتي تسقط مني ولا أبالي لها ما كانَ على وجنتي الا الدمع وما على فمي الا " نحنُ اللذانِ لا تجمعنا صورةٌ ولا طريق!! " بلا ذكريات وبأيامٍ مؤجلة و أمنية يتيمة على الرف متروكة، كنت أعتقد بأنني وقد خلّصتُ نفسي من بقايا الألم لا بقايا الأمل فاليومَ يوم العروبة على كرسي المقهى دوّنت رسالتي الأخيرة علّقتها بين رسائل كُثّر حملت مشاعر الغبطة عدا رسالتي المكتوبة بخطٍ دميم بيدٍ ترتجف بقلمٍ مُستعار من صاحب المقهى "قهوة اليوم الأخير، قهوة الوداع، أتمنى أن التقِ بك يا أرضي، في ظرفٍ سيّجه عقلي، فأنتِ، أنتِ وحدك من على هذا الطريق لم تتنحي، فتنحيّتُ أنا." دالىا

    الكاتب: صبر

    1المفضلة

    86 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من صبر

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • "رغباتك تركض و قدمُكَ مخلوعة"

    المزيد من صبر

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة