• الجنةُ الصّغيرةُ

    وهَبتَنِي ايّاهَا فَلونَها أحْمَرُ لونُ الدماءِ الجاِرياتِ الطّاهِرة وهَبَتنِي إيّاهَا الحَبِيبةُ وردَةً سَقتِ الشّعورُ بِهَا وباَتَتْ زَاهِية حَمْراءُ تُفتنُ مَنْ أتمّ قُطُوفُهاَ فَسقَتنِي دَاءً بَثَّ فيني العَافِيّة اوّاهُ مِنْ تِلك الوُرُود وسِحْرَهَا اوّاهُ مِنْ هَذِي الحبيبةُ فكْرهَا إذْ كُنْتُ بالامْسِ القَريبِ بِلا رفيقة اسْتَلِذّ بذِكْرَهَا واليومَ قَدْ جآءتنِي غَيْمة فأحتوتنِي بظلّها بينَ الجداول والحقول وعطرها بين الصخور شدو المياه وخريرها كنّا هنالكَ وحدنا فخلتْ اماكننا رقيبها كنّا هنالكَ وحدنا كنّا كما الاطفال في تفكيرها ومضينا نمرحُ بين هاتيكَ الملاعب تحت اشجار النخيلِ وظلها حيثُ الطيور تغنّي أنغامَ الحياةِ وفنّها وهانحنُ في الجنّة الصغيرةِ حيُث آتَتْ اُكلَها كلّ مالذّ وماطابَ ومااشتهتهُ النفسُ مِنْ تقديرِهَا الاالكؤوسَ ومايُشابهَهَا فكانتْ لعنةُ اللهِ عليها ومحتسِيهَا فانا ابنُ الوجودِ وبني الحياةِ وسّرهَا اؤمن بأنّ هناكَ آلاف الكواكب ضللتها مسارهَا وهُناكَ آلاف الطيورِ فهاجرتْ اوكارَهَا وهُناكَ في الحقلِ الجميلِ قد اُذبلتْ ازهَارُهَا وهناكَ في الغابِ البعيِد تهالكتْ اشَجارُهاَ والارضُ سوفَ تئنُ يوماً قائلة اخبارها إنّ الحياةَ سعادةٌ وشقاءُ مَنْ ضاعَ ملتها مع إيمانها الاثنين22/2/2010م

    الكاتب: ابوالقاسم اسماعيل

    0المفضلة

    45 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    شعر 

التعليقات (0)

المزيد من ابوالقاسم اسماعيل

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • الجنةُ الصّغيرةُ