يسألني
Jan 2, 2024 02:11 PM Jan 2, 2024 02:11 PM
أعبر أيامي تارةً تعبر صورتك أمامي ولا أشعر سوى بالغضب، وتارةً يعتصرُ قلبي الحنين ، يمرُ شريطُ أيامنا أمامي ف أبكي دمعةً من الجرح و أخرى من سطوة الفقد، أنتظرك في أيام و أصمد و أتحاشى ذكرك في أيامٍ تليها، أحرقت الوشاح وقلبي في لحظة و ضممتها في أخرى لأُخمد النيران عنها، حتى ذكراك ما زلت أقاتل قلبي لأتخلى عنها ، ليس لأنها عظيمة بل لأني كذلك، و لأني أعرف معنى الوفاء و أعرف كيف أحب، و إني أتساءل كيف لامرأةٍ بهذه الرقة أن تحمل كل هذا الحب بداخلها وتعطيك فيضًا منه ! ، كيف لبشرٍ بجسدٍ و روح أن يحب أحدهم بهذا النقاء والشراسة !، و أجدني محملةً بحبٍ لا ينفذ أسكبه مرارًا وتكرارًا فيضًا لا ينقطع على قلبي و روحي، علّي أسكن ، علّي أتطيب و أطيب، علّ النسيان يدق نافذتي و لا يبقى منك في داخلي الا الدروس، يسألني الناس عنا على حينِ غفلة ، و أبهت في اللاوجود أبحثُ عن كلمةٍ أصف ما آلت اليه اقدارنا فلا أجد شيئًا سوى " انتهينا " نعم إنتهى كل ما كان بيننا و بقي يحفرُ داخلي في ليالٍ ويهرب خوفًا من شراستي في ليالٍ أخرى ، أصبح الكلامُ بيننا باردًا ككرةٍ جليديةٍ تبتلعني في كل مرةٍ أنتظر فيها ردك، فيأتي بعد ليلةٍ او ليلتين محملٌ باللامبالاة، و أعرف أني ما عدت أولويةً لقلبك، و يفتر قلبي من قلة الكلمات التي اود أن أشرح لك بها أن تتوقف عن أذيتي ، ف أقرر الصمت و الإشاحةَ بوجهي عن كل شيء ، حتى أستطيع أن أغفر يجب أن أشيحُ بوجهي ، حتى أستطيعُ أن أتجاوز يجب أن ابدأ في تخيل مستقبلي بدونك ، ثم أتخيله مع أحدٍ آخر ليس أنت ، رجلٌ آخر أحبُ رائحته كما أحببتُ رائحتك و أسمعُ تراتيل السلامِ في قلبي وهو بجانبي ويتحدث إلي كما كنت أفعل بجانبك ، ولكن يضل وجهك يظهر في كل خيالاتي، و أفقد المقدرة على أن أشيح عينّي عنه، وما عدت أتخيل شيئا سوى أن أتعافى من كل ذلك ، أن أعود إلى الله بروحي و بجسدي ، أن أنفذ بجلدي و قلبي ، أن لا أدع الصمت يبتلعني وفي ذات الوقت أن لا أدع الهمس مني يصل إلى مسمعك، أنت الذي بخلت علي يومًا أن تخبرني أنك تحبني، ما عدت أريد أن يعنيني أن أسمعها ولا أريد أن تسحبني ذكرياتك إليك مرةً أخرى ، لأني أعرف أنك لست هناك بعد الآن و لا أريد أن أُجرحَ مرتين.


الكاتب: بـدور بنت عبدالله
0المفضلة
52 المشاهدات
0 تعليقات