• دقائقٌ مع الرسول

    سافرت لأُسلم عليه -صلى الله عليه و سلم- فلما بلغتُ أصبح كل شيءٍ صغيرًا! شــيءٌ تبعثـرَ، مـن يلُمُّ كياني يا سيدي؟ فقد انتثرتُ مكاني حين انسكبتُ مواجعًا و مدامعًا فجـريتُ وديـانًـا عـلى وِديـانِ أضمرتُ أسئلتي و كل مخاوفي و تشكُّكي بفؤاديِ الخـجـلانِ و أتيتُ تحملني الخطايا موكبٌ متحسسًا ما ظـلَّ من إيـمانـي فدنوتُ واختزلتْ حياتي لحظةٌ فأفقتُ من دنيايَ بضعَ ثواني ما كنت أدركُ أنني في سجنها -طَلْقَ اليدينِ- مُصفّدَ الوجدانِ! حتى اقتربتُ و رغم ألف ستارةٍ يا سيدي و وراء ألـف زمــانِ آنستُ نوركَ و ارتقيتُ محلقًا فعرفتُ حجم الطينِ و الإنسانِ حررتَ روحي، يا فداكَ مع التي أعـتقتها مـن قيدها عـيـنانِ حريّةُ الأرواحِ في استغنائها و قيودُها في المالِ و الأبدانِ واللهِ، و الدنيا جناحُ بعوضةٍ، و العمرُ وقتٌ، و القضا حرفانِ حرفانِ يختصران كل مسافةٍ بين الذي ترجوهُ و الإمكانِ خذني إليكَ، على ترابكَ أرتمي لا أنتمي لأمـاكـني و زمـانـي لا أنتمي! أنا مُذ ولدتُ أتوهُ في نزقِ الحياةِ و لم أجدْ عنواني خذني فحسبي أن أموتَ فراشةً حامتْ على قنديلكَ المُزدانِ حسام الشعبي المدينة المنورة- ٢/١/٢٠٢٤

    الكاتب: حسام الشعبي

    0المفضلة

    79 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من حسام الشعبي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • دقائقٌ مع الرسول

    المزيد من حسام الشعبي

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة